الجمعة، مارس ٢٥، ٢٠١١

خمس قصص لا تنتهي

ملعقة من حكي

ولدت وفي فمي ملعقة من الحكي ، هكذا أشعر وهكذا ألخص تاريخ حياتي ، الذين ولدوا بالقرب مني يعرفون الحكاية ، يعرفون معني أن تولد لتجد أمك رجل البيت ، ويعرفون معني أن تفتح علبة من الصفيح وتفرغ ما فيها من عملات معدنية لتعطيك رسوم الكتب ، وأن تبيع قطعة من الالمونيوم القديم لتشتري لك ملابس العيد ، وأن تمسك يدك وتحملك أحيانا ذهابا للطبيب ، وأن تكشف ثديها ورأسها لتدعي لك بالرزق والنجاح في مشهد فرعوني مهيب .

يعرفون متعة اجترار حكايا الماضي ، وعبقرية السرد ، وحرفية امتلاك الأدوات لكتابة سيرة ذاتية لأشخاص لم يقدر لك أن تراهم . يلمسون مشاعر حقيقية لذكريات جرت قبل الميلاد ، يدركون غصة الفراق حينما يكبرون ويقرروا الابتعاد عن حضن أمهاتهم . يحسون معني الغضب وهي تقول " فازت بها بنت بلا أم وولد بلا أب " .

هكذا تبدأ الحكايات علي لسان أمي ، مثل من ملايين الأمثال التي تسوقها وهي تحكي ، وتفضفض وتهمس وتصرخ وتضحك وتبكي وتجلس وتمشي . تحمل التاريخ في عناوين صغيرة لتختصر النهايات في كلمات وجيزة ، تبهرك برمزية مخيفة واستشراف للمستقبل غير مسبوق.

حينما اندفعت للحياة بكل طاقتي ، حذرتني " اللي ما يعرفش السقر يشويه" ، علمتني أن أواجه مصيري " وجع ساعة ولا كل ساعة " ، وأن لا أحزن علي ما فاتني " بيت الفلاح مليان بعزن " ، دست لي الحكمة وهي تراقب أصدقائي " الصديق قبل الطريق " ، نبهتني أن أكف عن التبذير " خد من التل يختل " . كبحت جماح رغبتي العارمة في الهجرة بعد أن فشل العالم كله اقناعي وهي تدمع قائلة " ما حدش بيغير قدره " .

............................

الغربة

الغربة كالثلج تذوب بمرور الوقت ، كم كنت مخطئا حينما كتبت ذلك . الغربة كالبحر كلما حاولت الغوص شعرت بضعفك وحنينك لشطئانه .

كم أنت موجعة ساعات الوداع ، أعاتق بعض الاصدقاء ولا اقوي علي رؤية الاخرين ، تنظر في عيون مودعيك لا تدرك لما كل هذا البكاء وليتك ادركت فشاركتهم بدلا من أن تبكي وحيدا تتلمس بيديك دموعهم في عرض البحر . علمونا كلمة وطن ولكنهم لم يعلمونا معناها حتي الاغاني الوطنية لا تقوي علي ترجمة الكلمة فالوطن قبل ان يكون اشخاص تفارقهم وبيوت وذكريات – ايا كانت تلك الذكريات – هو الفة وشعور صاف بانك في حضن امك ، هو شعورك لحظة ان ترمق المارة في رمسيس او العتبة وسط ذلك الزحام الكبير بأن احدهم يعرفك وأن أحدهم قريبك وأحدهم زميل دراسة قديم ، وأحدهم يخبرك أنك تشبه أحد أصحابه، الوطن هو أن تغير لهجتك الصعيدية أو الاسكندرانية أو البحراوية أو تبقي عليها ولا تشعر بالغربة ، الوطن هو أن تسافر من مكان لمكان بجلابية أو بدلة برابطة عنق ولا تشعر باي اختلاف ، الوطن أن يناديك شخص يا صعيدي ، يا فلاح لكنك في النهاية لا تمتعض من اي توصيف لك

الغربة ان تري نفسك عريانا بكامل ملابسك ، وان تشعر الوحدة في كلامك وان جاريت اللكنة المحيطة بك ، الغربة أن يناديك شخص – يا مصري –

كثيرة هي مفرادتنا وكثير ما نرددها دون الاحساس بها ، الغربة كانت واحدة من تلك المفردات التي ولدنا ونحن نرددها دون شعور بها ، حتي تلك المقدمة النمطية التي كتبتها كانت مجرد مفردات وإن لم تخلو من المشاعر الحقيقية .

الوجع الأكبر أن يتضخم شعور ما وبشكل مفاجيء دون سابق انذار حتي لو كان شعورا جميلا ، غربتي ودون إذن انقضت تفتك بحجرات قلبي ، لم تنتظر حتي ردة فعلي .

.................................

نصف جسد يزحف والاخر متعلق بعجلات القطار

مالت أشعه الشمس للانكسار ،تعملق ظلي ، أشبعت رغبتي في الإحساس بالعملقة ،

"المتعة الكبرى ألا تمهد للمتعة الكبرى" .وفي هذه الأثناء قفز عيَل في قلب ترعه لتبج بطنه بقايا لمبة نمره عشره.اندفع ذئب مختفيا من وقع أقدام محمد أبو فرج الله في ترب حوض 27.عوى كلب طنطاوي، صم آذان العالم جره باب دكان محمود أبو معوض، اقسم عبد الجيد أن رضا أبو سهيل يغش في الورق، فح مخبز كمال أبو عبد القوي متقيأ أدخنته الهبابيه ،

دوي حجر الدق من بيت زهره ، نط قط محدثا جلبه في الأواني الملقاة ببقاياها ليله خميس ، تدافعت الزفرات في تناغم لتطفئ لمبات الإشعال والاشتعال ، وضعت " بريطانيا " آخر قطعة من هدومها جنب السرير ، وضع محمد أبو عواطف طرف جلبابه بين أسنانه متوثبا لشيء ما بعيدا عن قضمه هذا الطرف بأنيابه ، أغمضت ستي عينها مصدره الاهه اليومية من لسعه القطرة ، لكزت أمي جنب أبي" شيخ طه فيه رجـِـل علي السطح، أطلق بكري أبو حسنين أول عيار ناري ، نطحت جاموسه عجل حاول الاقتراب منها بدار الحاج سيد ، أسرج عصمت أبو موسي آخر بغاله ،اخرس عويس مكنه الطحين.

وهنا جر علام نصف جسده مستعينا بيديه في حركته الاخطوبوطيه ، متجها للبوابة استدار كثعلب برأسه ، حتى حطت عينه علي العصا التي سيفتح بها الترباس وبدأ حركته الضفدعية

كنت قد اقتربت من ترباس بابنا ،أجرَه في حذر ،لأبدأ حركتي السلحفائيه

علام ؟! رايح فان دلوقت؟

ريقي ناشف قولت أمص عود قصب

هو فيه حد لسه كسر

نكسر إحنا

أمال أنت رايح فان؟

زهقان قلت اطلع في الطراوة

...................................

والحزن يعرف المباغته

كانت تشير بأصبعها الرقيق البالغ في الرقه ، ناحية ترعة صغيرة ، وينطق فمها الدقيق ، البالغ في الدقه ،بكلمة " بح . بح "ذراع أخضر ، يحاول أن يطول الماء ، بينما تقطفه يد قويه ، تضعه في حجرها ، ويد أخري تكمم الفاه ، المحاول عاجزا أن ينثر حروف لسانه الغض علي مسامع الراكبين بالعربه

تغمرني سعاده قصوي ، استجاب رئيس الوحدة الصحية لمطلبي لعمل جهاز يساعدني في الحركة

" مرج البحرين يلتقيان "

كيف قفزت براسي كل هذه الأفكار السوداء ، في اللحظة التي بدأت فيها الصغيرة بالبكاء ؟

" المتعة الكبري ألا تمهد للمتعة الكبري "

لماذا تذكرت ثابت الان ؟ اعوذ بالله

" دع عنك أمري فأن الركب مرتحل "

" بح . بح " واليد الملعونه لازالت تكمم الفاه

" كل نفس ذائقة الموت "

كيف يموت ثابت من أثر المخدر أثناء عملية نزع مسامير الركبه ؟

يستطيل الذراع الأخضرمقتربا تماما من سطح الماء ، بينما تأرن الكتاكيت بسطح بيت ستَي عند سماعها خبر موتها

الف مبروك يا استاذ ، لا يا دكتور ، جواب التنسيق بتاعك وصل

احنا اسفين كلية العلاج الطبيعي لا تقبل معاقين

" يتم عمل مقايسه لجهاز حركي للمذكور اعلاه بأقصي سرعه "

أنا اسف يا ابني العمليه كانت تنفع لو جيت بدري شويَه ، الجهاز يبَس رجلك وللاسف العمليه مالهاش أي فايده

بكره هتروح لفتحي عبد الفتاح علشان تنشر أول قصه ليك

بينما يرقد هو في العنايه المركزه لأحرم حتي من أن أكون لجواره

...................................

عنهم

هو يحلم أحلام العقلاء ، يحلم ببيت واستقرار ، وعمل من الثامنه صباحا حتي الثانيه ظهرا ليتيح له فرصة القراءه ، هو أعقل مني ومنك ومن نفسه أحيانا ، لا يطمع أن يكون غنيا فهو قنوع ، يعلم أنه موهوب ولا يسعي لشهرة كاتب ، لا ينتوي الهجره ، ولا يحبها ، هو صادق لحد الاكتئاب مع النفس ، اما أنا ......... فأسعي أن اكون ثريا لا أستطيع أن اخفي ذلك ، وأطمح للهجرة ، وأحلم ان اكون كاتبا مشهورا ، ربما مشكلتنا كما قال أننا لم نولد لأب يتاجر بالمخدرات ربما !!!!

..................................

" بزاف زوينه " ربما ليست المرة الأولي لي أن أكتب مفردات مستغربه ، ولكنها المرة الأولي فعلا التي تستهويني مفردات _ غير مصريه _ لدرجة أنني صرت أستخدمها في معرض حكاياتي اليوميه

...................................

" تخرب تعمر اياك تقوم قياماتهم حتي " كان تعليق (محمد الغبي) بمقهي " اللؤلؤة " علي ارتفاع سعر كيلو السكر من ثلاث جنيهات لثلاث جنيهات وربع

.........................................

" الشمس طلعت يا الحسين تعالي ، هجر حصانك علي القنا وتعالي ، تلقي العروسه في السرير نعسانه ، تلقي الصبيه مبخره وعطرانه " أم " محمد أبو جمعه " وهي تملأ أزيارها الست في الطريق المهجور بالمدابحه

.................................................

" بيت الفلاح مليان بعْزّن " _ سكّن العين وشدّد الزاي أرجوك _ أمي تختصر تاريخي وتاريخك

السبت، فبراير ٢٦، ٢٠١١

من أجلك أنت

دعوني استعير هذه الكلمة التي كانت اكذوبة وبغيضه لي شخصيا بل بغيضة جدا . لكن ها انا ذا اعيدها عليك بعد ان رأيت الاعلام المصري لازال يصر علي المسلسلات القديمة من معالجة الكوارث بالطبطبه علي كتف الضحية ، السؤال الذي طرحته علي نفسي لماذا هذا الاصرار الغريب من محاولة اعادة الشرطة للحياة وبكل هدوء وكأن شيئا لم يكن ؟ الله اعلم بالنوايا ولكن حسن النية لا يكفي أحيانا لصدق الافعال ، أو هكذا اؤمن أنا .

أخبرني صديق أنني مفرط في العدوانية واستنكر مني أن أظل علي موقفي من الشرطة المصرية التي هي الملاذ الوحيد للأمان في وطننا الغالي ولأنني خارج حدود الوطن فأتكلم وأنا يدي في المياه البارده أنا لست ضد ان تعود الشرطة لأنهم يتقاضون وسيتقاضون أجورا من الدولة علي هذا فليس من المنطق أن يتقاضوا أجورهم وهم في بيوتهم يتابعون الفضائيات ، ولكن الطريقة التي تعود بها هي وجه الخلاف والاختلاف ، ناهيك عن الاسلوب المقزز والمبني علي سذاجة مشاعرنا والمعلنه تحت شعار الطيبة والمسالمة من الشعب المصري ، ودون خوض في تجارب الماضي المريرة وبدون روح انتقامية ، كيف تطلب من ضحية أن يتغاضي عن حقه ويصفح مستدعيا نغمة مش هعمل كده تاني من الظباط ومن موروث إن بعض الضباط شرفاء .

هذا أمر لا أستطيع إنكاره ولذلك فعاملني من منطلق انساني ومنطقي وأخرج لي هؤلاء الشرفاء ليعودوا فورا للعمل ولكن أن تعاملني مستغلا عاطفيتي وتخبرني أن ما اقوله سيحدث فهذا هراء ، وتضليل وعادة سيئة لا يجب ان نصر عليها وهي أن نغلق أعيننا أمام الكارثة .

الأمر الأخطر أن تأمرني بنسيان الماضي وان أبدا صفحة جديدة تحت أي شعار ديني أو عقلاني أو زفت البرك فلن اقبله ، عليكم أن تصارحوني وتصارحوا أنفسكم .

القضية أكبر مما حدث أثناء الثورة وأكبر من انهم قتلوا الناس فهذا ليس بجديد وليست بالطبع في تلقي أوامر أو فتح سجون واستعانة بمجرمين صنعتها الشرطة علي أعينهم بل المشكلة تكمن في عقيدتهم فليس كل ظابط من عشر سنين سب أمك وتطاول عليك قد تلقي أوامر مباشرة من رئيسة بذلك ، ولا كل ظابط تعالي وتكبر وقتل مواطنين انتظر ليسأل رئيسه إن كان يقتل هذا أو لا

الموضوع أعمق من مجرد عودة الشرطة لممارسة عملها وخلاص ، كيف أامن علي نفسي وعليك من شخص جريح شعر مؤخرا بالاذلال أن يعود ليحميني ويحتضنني ؟ والموضوع ليس حربا صرنا نحن كمواطنين الطرف الأقوي فيها فندفع بأنفسنا لقتل الظباط والعساكر

وليس الأمر بهذه البساطة أن تعيد لي ظابط مستكين الآن والله اعلم لغاية ايمتي دون أن تقوم سلوكه الذي تربي عليه ولسنين طويلة آمن فيها أنه لا سلطان فوق سلطانه

أنت لا تقبل هذا دون إبداء معطيات وشواهد تؤكد لك ذلك كتغيير فلسفة الدراسة التي يدرسها هؤلاء ، تثقيف الجهاز كله بدوره الفعلي وحجمه الطبيعي ، ولا تخبرني أنهم يفعلون ذلك بالفعل فكلنا يعرف ما كان يحدث في الماضي ولو استغرق هذا الأمر شهورا بل سنينا فهو افضل من تعيدهم وفي عقيدتهم أن يوما ما سينقض عليك للثأر ، ولو أن كل الكلام الجميل كان يحدث لأنضمت الشرطة للمطالبين بحقوقهم بدل أن يقمعوهم أو يفروا منسحبين . لقد عاشت البلد في أمان دون الشرطة ولا تنخدع بقطيع البهائم الذين ساقوهم لترويع الناس فهذا عمل مدبر وليست نتيجة طبيعية لغيابهم .

وأخيرا هناك نموذج ليس ببعيد عنا في مصر هو النموذج السعودي لرجل الشرطة – الغير مسلح- إلا بدماثة الخلق والحس العالي والمتحضر لدورة الفعلي في خدمة الشعب ، حينما أدرك الناس أنه لن تهان ولن تسب حتي في أعلي حالات الاجرام صارت الأمور طبيعية بل أصبح إيمان الشعب أو حتي المقيمين السلوك المستقيم

وفي النهاية علي اجترار نغمات العطف والاستخفاف ، يحكي التاريخ أن الحجاج بن يوسف الثقفي أرسل العساكر لتحضر الامام سعيد بن جبير وكان أعلم أهل الأرض ائنذاك لكي يقتل فاقترب منه أحد العساكر وقال في حزن " يا شيخ هل أنا بما افعل الآن من أعوان الظلمة ؟ " قال له الامام " لا ....بل أنت من الظلمة أنفسهم "

الأحد، فبراير ١٣، ٢٠١١

واخيرا هربنا

هروب الدجاج والمظاهرات السلميه

مغرم أنا بأفلام الكارتون ، ولا أزال حتي هذه اللحظة أجلس أمامها كطفل أتفاعل وأضحك من قلبي ، أذكر أنني سئلت مرة عن أمنية كنت أتمناها فبدون تردد أجبت " تمنيت لو كنت شخصية كارتون " هي مقدمه لها علاقة بما سأقوله لكم
فور أن قمت من نومي اليوم فوجئت بجبهة التهييس الشعبيه وبمدونة كلام وقد اتشحا بالسواد حدادا علي ما حدث أو ما سيحدث للصحفيين وما يعانيه عمال الغزل ، أنا فعليا أعتبر نفسي من العصبة المتفائله فبرغم كل شيء لا زلت أحيا ومعي أحلام ومال عريضه لذا أنا لا أحبطهم أو أكسر همتهم فهم علي كل حال حاولوا التعبير عن مشاركتهم هؤلاء ولكنني فقط أردت أن أسجل رأي حول الاعتراض المغلف بالاحترام كالوقفات السلميه والردود المهذبه الاحتجاجيه ووضع لافتات للحداد في مدوناتنا الشخصيه
قد يعتبرني البعض همجيا ، لكنني مؤمن بأن الهمجيه هي الحل اذن ان كنتم ترون في المواجهه همجيه ، فلست أثبط الهمم فأنا أريد دليل واحد علي مر العصور منذ أن خلق الله أدم علي مظاهرة سلميه أو وقفة احتجاجيه غيرت من مجري الاحداث ، أية لافته تلك التي علقت ولو لمليون سنه حركت ضمير مغتصب لحق أو فاسد أو ظالم ؟ هل امتعض قاتل لرؤية أهل وأصدقاء قتيله يتشحون بالسواد ؟
لم أقصد أن أكون سخيفا وأقلل مما قام به الزملاء من تفاعل مع الاحداث ، ربما ضيق صدري مما لا جدوي منه دفعني أن اكتب ربما عين اليقين من أن من اغتصبونا بعد أن سلبونا كل شيء لن يعيدوا لنا ملابسنا حينما نصطف لهم عرايا ملوحين بأن الظلم حرام ، وهل كانوا في غفلة عن أن الظلم حرام وهم يتناوبون اغتصابنا ؟ وهل من المنطق أن أسلم نفسي مرة أخري في استسلام لمن اغتصبني تحت دعوي التظاهر أو الاحتجاج ؟
نحن لسنا في حاجه لمظاهرات سلميه ووقفات احتجاجيه تصيبنا جميعا في نهاية المطاف بانتكاسات روحيه وفقدان للأمل ، نحن في حاجه إلي دجاجة هي خير منا جميعا دجاجه قررت الهروب من حظيرة الذل والظلم ، دجاجة قررت أن تتحول من دجاجة داجنة لأخري لها القدرة علي الطيران ، رفضت أن تظل حبيسة تلتقط ما يرمي لها بأرض الحظيرة ، دجاجة لم تفكر في الاضراب عن الطعام أو الاصطفاف بجوار سور حظيرتها تندد بما يصنع بها
إن هروب الدجاج لهو من أحب الافلام إلي قلبي كلما أري اصرار الدجاجات علي الخلاص وكم من التضحيات قد بذلوا أهيم متمنيا أن أكون دجاجة من تلك الدجاجات " مش قلت لكم كان نفسي ابقا شخصية كارتون "
كتبت هذه التدوينة في يوم 28 سبتمبر 2007 ولست حزينا أن تأخر هروبنا من الحظيرة أربع سنوات ولكن سعيد سعادة بالغة رحم الله الشهداء الذين قدموا لنا أرواحهم لنعيش دون حتي ان نطلب منهم ودون سابق معرفه ومبروك لي ولكم الهروب

الاثنين، سبتمبر ٢٠، ٢٠١٠

مكرم المنياوي

لن تطرب في حياتك مثلما ستطرب من عمك مكرم ، هو يمدح أعظم رسل الله محمد صلي الله عليه وسلم وبعدها يذهب للكنيسة فهو مسيحي ذلك الصوت الذي يشرخ الصدر حزنا ويدفع جسدك للرقص ولو كنت من بهوات اليومين دول لن تمانع ان تقتني سي دي لمكرم المنياوي الذي يعيش بقرية كفر بني أحمد والتي يغلب فيها الأقباط علي المسلمين عددا وعزوة وجاها ومالا .

عمك مكرم المنياوي يحكي ويقول "أريد ان ازرع الود والمحبة بين المسلم والمسيحي. اريد ان اجعلهم يشعرون انه ليس هناك فرق بين مسيحي ومسلم." وليتمكن المنياوي من احتراف فن انشاد المدائح سعي لدراسة الفلسفة الاسلامية وحفظ ايات من القران .

لا تستغرب من أن يحكي مكرم المنياوي لك قائلا " "احيانا ادخل الجامع... لاستريح الا ان خادم الجامع يرفض .. سألته لماذا؟.. قال لي أنت مسيحي قلت له اذن اكتبوا ممنوع دخول الاقباط."

ويقول عم مكرم ان المصريين يجب أن يتحدوا لمواجهة المشاكل الخارجية وان أي مشكلة بين المسلمين والمسيحيين سببها سوء الفهم. ويعلق عم مكرم في منزله لوحات تضم آيات من القرآن على نفس الجدار الموضوعة عليه صورة السيدة العذراء والسيد المسيح. وقال مكرم انه تعرض لانتقادات ولكنها " ولا تهزه ". وأضاف "تعرضت للهجوم من جميع الاطراف لكني مؤمن بما اقوم به . سأستمر في خطي لا شأن لي بأحد

بعد كده المفروض اقاطع عم مكرم المنياوي علشان مسيحي والنبي يا اخوانا دا كلام

اسمعوا عمكوا مكرم


الاثنين، مايو ٠٥، ٢٠٠٨

علي موعد بلقاء

موسيقي مختلفة عن موسيقي " الواو واو واو " يبدأ نجمنا الكبير عبد الباسط حمودة في رائعته لعام 2008 بموال يسترجع للذاكرة بدايته مع " بوسي كات " وقطته التي دمها شربات

انا انا انا مش عارفني انا تهت مني انا مش انا "

لا دي ملامحي ولا شكلي شكلي ولا دا انا

ابص لروحي فجأه ، لقيتني لقتني كبرت فجأه

تعبت من المفاجأه ونزلت دمعتي

نحن لا ننكر الفضل الكبير لسائقي " قردة شارع الأهرام " وسائقي " التوك التوك " بفيصل ومؤخرا ينضم للقافلة سائقي " المكن الصيني " والمكن الصيني لشركائنا في عالم التدوين من الأرستقراطيين هي الدراجات البخارية او البايكس والموتوسيكلات في بعض الأوساط المصرية المتوسطة

دعونا نلقي بتلك المقدمة السخيفة عرض الحائط وننصت " للبرنس" عبد الباسط وهو في حوار مع الذات

قوليلي ايه يا مرايتي قوليلي ايه حكايتي

تكونشي دي نهايتي واخر قصتي ؟

المحظوظون فقط هم من يتيح لهم القدر أن يستمعوا لكوبليه كامل من الأغنية قبل أن يتحرك مسرعا توك توك أو تنطلق مكنة صيني ولكننا لا ننكر أن من أكثر الجمل التي نسمعها مؤخرا ولفترة قادمة يعلمها الله هي " تعبت من المفاجأة "

يا ليل الجرح يا اللي

معايا زي ضلي

ومانس وحدتي

سرقت عمري كله

خلاص ما بقاش فاضلي غير جرحي ودمعتي

جريح ودا مش بيدي

ما خدتش بس بدي

زرعت يا ناس ورودي

جنيت الشوك لوحدي

ولم انتبه أنني تكونشي دي نهايتي وأخر قصتي وأنني أدين لعبد الباسط أن جعلني أسجل من جديد ما يجول بخاطري عقب الانتباه لأعظم حدث يحدث في مصر المحروسة وتحديدا في شهر مايو ، وهو الذي انتظرناه جميعا بشغف وتوتر وقلق وكلنا أمل حتى حانت لحظته مع تعانق عقربي الدقائق والثواني بعضهما البعض عند منتصف الليل وفجأه تكتشف ان الساعات تقدمت حسب التوقيت الصيفي 60 دقيقه بالتمام والكمال ولحظتها

ابص لروحي فجاه

لقتني كبرت فجأه

وتعبت من المفاجأه

ونزلت دمعتي

كان من المعتاد أن اترك رابطا لأغنية " البرنس " كما هو متبع لكن وجدت أنه لا حاجه لذلك فمن الممكن لو أنك في مكان قريب من الشارع وأنت تقرأ هذه التدوينه أن يفاجئك " البرنس " من علي موتوسيكل أو من " مشغل سي دي " وهو متعب من المفاجأة

الثلاثاء، نوفمبر ١٣، ٢٠٠٧

أن تكون مشروما لا مبروما

لأنه من العيب في البلاد التي " تبلع حبة البث المباشر " أن تكون من أبناء الثمانية والعشرين من عمرك وتظل أعزبا ، فأنت وبرغم سنك لم تدخل لعالم الرجال بعد ، لازلت تقف في نهاية الصفوف ، لازلت تنعم بوشوشات غامضة عند عبورك من أي شارع أو حارة ضيقة أو " جحريدة " نائية . عليك المثول لرأي القطيع ، عليك أن تنظر للأرض مغتاظا لا تملك حق الرد أو التنديد أو الشجب ولا حتي الامتعاض _ القرف مناسبة أكثر _ حينما تطعنك أمك قائلة " فيك اه يا ابني ؟ "

ولأنك مافيكش أي حاجه ، وتملك ما يثبت ذلك غير تلك الورقة التي يدفعك الجميع للتوقيع عليها بعد أن تسلت يدك من يد رجل اخر جمعهما منديلا قماشا او شال خليجي في العصور القريبه فعليك أن تلوذ بالصمت .

إن كل ماحولك وحولي يدفعنا من جراء ذلك الاحتقان في منطقة الحلق شخيرا ومنطقة الحوض عجزا إلي أن تدرك تماما وبعد غفلة منك ومنّي شخصيا " أهمية أن تكون أنثي " ويمكن في عصرنا ان تعدلها لتصير " أهمية أن تكون مُزّه " والمُزَّةُ لغة بالضم: الخمر التي فيها طعمُ حموضةٍ ولا خير فيها ولكننا لا نعبأ بهذا التعريف ونُرجعه لصيغة اليوم كمفرد للمُزز وهي تعريف غير لغوي ولكنك تحس به إذ كل من ينطق كلمة " مُزّه " يصدر تعبيرا حركيا أو هزّة رأسية أو عضّة للشفة السفلي تغني الجهّال من مجرد السؤال عن معناها ، عموما لازلت أقولها " أهمية أن تكون أنثي " ولك الحق في التعديل كما يروق لك .

أخبرني صديق عند العودة من أول طريق مسدود مع النساء بأن لا أحزن وألهمني الصبر وفي وقار مفتي الديار حينما منح الفارين من نعيم جمهوريتنا العربية المتحده صك الخسران وبرق لمالك أن ينتظرهم ويمهد لهم المهاد قال لي ذلك الصديق " نحن معشر الرجال نسبح وضد التيار مقاومين بعودي ثقاب لنصل للبر التي تقف عليه الأنثي " أري المُزّه أوقع لغة " وبالرغم من ذلك فمع أول وصول لقارب يركبه شاب قادما من بلاد تسمي التليفون " جوالا " ليتلقفها في قاربه " عليك إذن أن تلقي بعودي ثقابك فلا فائدة من العوم للبر المُززي !

لكن المأزق أخطر حينما تعيش في مجتمعات ضيقة ضيق ملابس مُزز اليوم فعليك أن تحل لهم أزمة أن تكون أعزبا ، هم لا يعترفون بمشاريع الزواج ذات الليلة الواحدة التي ربما لضألة المدفوع فيها مؤخرا ناهيك عن المنح المجانية التي تمنحها لك أمهات اكتشفن مؤخرا عدم توافقهن مع بعولتهن الباحثين عن زيت إنارة ببلاد النفط !

تخرج من عالمك الضيق لتضيع في زحام البلاد " التي ترتشف رحيق المُزّه " لتجد أقرانك لا يعبأون بك فلا سائق يفكر في الوقوف ولا بائع تستطيع أن تاخد وتدي معاه ولا معلم يحاول مساعدتك ولا صديق يمنحك دفتر محاضراته ولا بواب يهب محاولا حمل حقائبك ولا شاب تصعب عليه وقفتك في المترو من حلوان للمطرية ولا أي شيء في أي اتجاه !

أن تقترن بمُزّه لا يحل لك الإشكالية التي ساقك حظك العثر إليها في تلك البلاد ، يا الله يا من خلقت كل شيء أنر بصيرتي فرج عني كُربتي عجّل لي بمزّتي وتظل في تهجدك دون استجابة لتصير نهايتك في تلك البلاد التي " تبلع حبة البث المباشر " مطالبا عند كل صباح أن تتوجه للسماء حاسرا شعر رأسك ضاربا علي صدرك " ياريتك شرمتني ما برمتني "

الثلاثاء، أكتوبر ٠٩، ٢٠٠٧

ياباني في غير ملكك يا مربي في غير ولدك

اتصل بي الدكتور / أشرف عبد الوهاب استاذي وأحد أهم الاشخاص الذين أكن لهم الحب والاحترام ، هو شاب في مقتبل الستين _ نعم شاب _ هو كان يؤيدني حتي بابتسامة بشوشة ونحن في الفرقة الثالثة بكلية العلوم حينما كنت أمازحه في الرحلات العلمية " مش كفايه يا دكتور لاحظ ان معاك عجايز ، والا علشان انت شباب يعني فتتجبر علينا " يشغل رئيس قسم الان بجامعة بنسلفانيا وهو من أهم علماء علم " الفلورا " في العالم والتي كانت مصر واقول كانت لها السبق في العالم في دراسة ومنهجة هذا الفرع المهم في علم النبات . ظلت علاقتنا ممتده حتي بعد ان سافر منذ ثلاث سنوات وظل الرجل الاستاذ المهذب يتابع أخباري ويطمئن من فترة لأخري علي قفزاتي السياسية والوظيفية وللأمانة فالرجل يسالني علي كل الرفاق فهو يعلم تماما أن خريجي كلية العلوم وهم ملح الأرض من الأهمية بمكان في هذه البلد لذا فهو يتابع قفزاتهم أيضا
توطدت علاقتي بالدكتور / أشرف أثناء عملنا سويا في " مشروع الصداقه المصري الياباني " وهو منحه مجانيه تقدمها اليابان علي أن تتواجد بفنييها وعلماءها _ مش تيجي ترمي الفلوس زي عم البت اللي هتتجوز ويجعر ويقولك هو انا مخليكم محتاجين حاجه كافة ما يلزم دافعه من جيبي _ وهو ما تفعله سيدة العالم معنا تحت اسم المعونه
كانت اليابان تنتوي أن تساعدنا في معالجة مياه الشرب بطريقة طبيعية في المرشحات التي تقع علي صهاريج المحطات وللمتعاملين مع هذه المحطات سواء كانوا مهندسين أو كيميائيين يدركون تماما ما تحويه هذه المرشحات من قنابل موقوته تنفجر باكبادنا كمصريين ، المشروع مقدم علي اساس مساعدتنا كرد جميل لما قام به دكتورنا الجميل المرحوم / أحمد مستجير من مساعدة اليابان في استنباط سلالات للأرز لها القدرة علي الري بماء مالح وتوفير ما كانت تستهلكه اليابان في تحلية هذه المياه ورغم يقيني بأن المشروع بالاساس هو اعلان لمورد طبيعي جديد يسمي الطحالب تريد اليابان أن تتصدر به قائمة العالم كما فعلت من قبل مع السيلكون واقامت به صرحها الصناعي الكبير . المهم في الأمر التجارب الفعليه التي قمنا بها كطلبة في كلية العلوم ائنذاك وفريق أساتذه الجامعه وبعض المهتمين بالمياه في مصر ، لا أخفي عليكم أنني كنت مذهولا بالنتائج فذلك المخلوق اللامرئي والذي بمزرعه لا تكلف اي شيئ منه استطاع ان يصل منفردا وبعيدا عن جراكن الكلور والشبّه بنقاء الماء لما يقارب 96% وهي نسبة للمتخصصين يعرفون مدي صعوبتها أو استحالتها لمياه نهر كنهر النيل
فاتنا جميعا أن ما نقوم به هو شيء في غاية الخطوره علي الأمن القومي وليس كما توهمنا من أنه سبق وانفراد وما فيش مصري هيقدر يغمض عينيه للابد بعد كده من أمراض الكبد والسرطانات اللعينه التي نتجرعها انا وأنت كل دقيقه مع كل بلعة ميه فمشروع مثل هذا المشروع سوف يوقف النظام الأمريكي في محطات المياه والنظام الدانمركي أيضا وللعلم لا فرق بين الاثنين فهما كالنكته التي تقول ودنك منين يا جحا فأحواض الترويب في أحدهم أفقيه وفي الاخر رأسيه ! ناهيك عن أمر مهم جدا فالمعونه المقدمه لك مقدمه بالاساس لمعالجة المياه والصرف الصحي والكباري والانفاق وبراشيم منع الحمل وأتوبيسات قوافل الأسره _ المكيفة الهواء _ التي تجوب الصعيد عندنا كعربات النجده
تم رفض الفكرة بل وصدرت تقارير تزعم فشلها بل وخطورتها ، ايه العالم المجانين دي هيه الميه تتنقي وتنضف من غير كلور وشوالين شبّه ؟
بقي أن أخبركم أن الدكتور / اشرف حينما اتصل بي هذه المرة لم يسألني عن قفزاتي السياسيه والوظيفيه ولا عن أي رفيق إنما قال بالحرف الواحد " يا مصطفي المشروع بتاعنا نجح في اليابان وجاري تطبيقه وتعميمه " ومن ساعتها يا حضرات وأنا لازلت اسأل نفسي عن كلمة " بتاعنا " دي عائده علي مين ؟

الأحد، أكتوبر ٠٧، ٢٠٠٧

أصداء داخلية

أنت مفسد ولا سبيل لصلاحك
- لا .. أنا أصلي بخشوع ، دون رياء كغيري
- إحساسك أنك أفضل من غيرك ، هو الفساد
............
حزين ، لسماعي خبر وفاة زوجته ، تسافر دائما بالقطار ، لماذا اختارت العربة هذه المرة ؟
...............
- هل أنت حزينُ حقاً لحزنه؟
- بالتأكيد
- أنت كاذب ومدّعي.
................
حجرة المدرس زحمة ، نلتصق ببعضنا – عن رضا - ، نتسابق في الإجابة علي أسئلته المكررة ، ما هو السبب في ارتفاع درجة الحرارة في العالم ؟ ، في صوت واحد ، ثقب الأوزون
......................
- أنت تكرهه
- لا ، أحبه ، إنه صديق عمري
- لذا أنت تكرهه
..................
ناظر المدرسة يأمر بغلق الباب ، نتسلق معا السور ، نهرع للفصل ، قبل الحصة الأولي ، نجلس معا ، بالدكة الأخيرة

..........................
- لماذا تريد حفظ القرآن ؟
- لأنه كلام الله
- بل لأنه يحفظ الكثير منه
..............
اليوم الأول بالجامعة ، نتعرف معا علي الرفاق الجدد ، أقدمه لهم ، أثني عليه ، ننظر بخبث لبعضنا ، مع أول حوار مع فتاة
.....................
- لماذا لم تقم علاقات مع الجنس الأخر ؟
- لأنني غير مقتنع
- أم أنك تريد الاختلاف عنه ؟
...............
اليوم الأخير بالجامعة ، نلتقط الصور التذكارية ، أكثرها يجمع بيننا ، - رغم أننا لا نفترق
.....................
- ما الذي أعجبك بالعاصمة ، للعيش بها ؟
- إنها القاهرة ، بالإضافة لظروف عملي
- إنها حيلة للابتعاد عنه
.......................
مرتديا – لأول مرة – البدلة ، أجلس – بمفردي – بالأوبرا ، تأخذني الأضواء والألحان ، المنبعثة أمامي ، أنتفخ نشوة لهيئتي
.........................
- لماذا تعقد من أسلوبك في الكتابة؟
- إنها رمزية ، ليست أكثر
- إنك تريد أن تشعره بالعجز ، وضيق العقل
..........................
تعيس ، رغم أن الاحتفال مقام لي ، لنيلي جائزة الإبداع الأولي ، عن آخر أعمالي الأدبية
...........................
- هل تعرف أن، أهل قريتك يحبوه أكثر منك؟ مع أنك صرت مشهورا عنه
- إنه أمر يسعدني ، إنه صديقي
- أخبرتك ، لأنه صديقك ، أنت تكرهه ، وتحقد عليه
...........................
دموعي تسيل ، وأنا علي منصة التتويج . والتصفيق الحاد ، يخرق أذني ، أحتضن الجائزة ، غائبا عن المكان والحاضرين ، يرن بذاكرتي
أنت كاذب ومدعي ، لذا أنت تكرهه ، بل لأنه يحفظ الكثير منه ، أم أنك تريد الاختلاف عنه ، إنها حيلة للابتعاد عنه ، إنك تريد أن تشعره بالعجز ، وضيق العقل ، لأنه صديقك أنت تكرهه ، وتحقد عليه
والتصفيق الحاد لا ينقطع

الجمعة، سبتمبر ٢٨، ٢٠٠٧

وهذا ليس المحضر الرسمي

بسم الله الرحمن الرحيم

س اسمك وسنك ومهنتك ؟

عبد الحميد شتا ، 25 سنة ، غير لائق اجتماعيا

س أين كنت وقت وقوع الحادث ؟

علي كوبري قصر النيل

س لماذا قمت بالانتحار ؟

لأني غير لائق اجتماعيا

هامش

" غير لائق اجتماعيا " تحذف من المحضر الرسمي

س أنت طالب فاشل ولذلك انتحرت صحيح؟

لا ........ أنا متفوق

س إيه اللي يثبت تفوقك ؟

كل الشهادات اللي معايا

هامش

يرفق مع المحضر الرسمي شهادات لطالب فاشل

س عبد الحميد ؟ أنت متهم بأنك حقود

طبعا

س يعني بتعترف إنك حقود؟

لا ........ أنا عايز حقي وبس

س أنت متهم بأنك قمت بالانتحار لأسباب شخصية ؟

أنا ابحث عن حقي

س أنت متهم بإثارة الفتنة ؟

بحثا عن حقي

س هل قمت بأية عمليات إرهابية من قبل ؟

أبحث عن حقي

س يعني بتعترف ؟

لا.......................

هامش

تكرر الإجابة الأولي في المحضر الرسمي

س ما قولك فيما هو منسوب إليك من أنك في تمام الساعة الحادية عشرة مساءا في نفس يوم إعلان نتيجة مسابقة الوظيفة التي تقدمت لها بوزارة الخارجية قمت بالانتحار من أعلي كوبري قصر النيل؟

إنه حقي

هامش

تضاف للمحضر الرسمي

س عبد الحميد ........ أثبتت تحرياتنا أنك في تمام العاشرة والنصف أثناء قيامك بالانتحار تذكرت نفسك وأنت في الكتاب تردد زرع .... حصد

إنه حقي

س كما أنه ثابت لدينا أنك في العاشرة وخمس وثلاثين دقيقة تذكرت نفسك وأنت تلعب في الشارع مع أقرانك ؟

إنه حقي

س كما أنك في نفس التوقيت تماما تذكرت تفوقك في الإعدادية ؟

إنه حقي ... إنه حقي ... إنه حقي

س اهدي ...... اهدي ممكن توصف لنا بالتفصيل إزاي قمت بالجريمة؟

10.30 كنت أرجع بشريط ذكرياتي لكتاب سيدنا أردد زرع …. حصد زرع ……. حصد

10.35 شردت مع أقراني العب بشوارع قريتي المصرية ، يأمرونني بالطيران وبدون أجنحة

10.35 امتلأت نفسي سعادة بتفوقي في مدرستي " نهضة مصر الإعدادية المشتركة " وأنا الأول

10.40 انتشيت متذكرا الدموع المنسابة من أبي وأنا أخبره أنني حصلت علي الثانوية العامة ب95%

1043 اختلت فخرا وأنا أري رأي العين اللحظة التي كرمت فيها لحصولي علي امتياز مع مرتبة الشرف

10.44 تذكرت الجريدة التي أعلنت القرار الخاص بتعيين العشرة الأوائل من كل كلية

هامش

تحذف التفصيلة الأخيرة

10.45 تذكرت قراري بأن أتعلم لغات حية لأن لغتي الأم مهملة وغير مطلوبة

هامش

تضاف الجملة الأخيرة لقائمة الاتهامات

10.46 تذكرت أن الأمم المتقدمة تبني علي سواعد أبناءها

هامش

تضاف للمحضر الرسمي

10.47 تذكرت 800 ألف فرصة عمل لشباب الخريجين

هامش

يعدل الرقم

10.48 تذكرت نأسف لمن وصلتهم خطابات التعيين عن طريق الخطأ

هامش

تحذف من المحضر الرسمي

10.49 تذكرت المساواة ......... العدل ......... الحرية

هامش

تضاف للمحضر الرسمي

10.50 تذكرت الاحتفال بالألفية الجديدة تحت سفح الأهرامات

هامش

تحذف كلمة " تحت سفح الأهرامات "

10.51 تذكرت القراءة للجميع ، السينما للجميع ، المسرح للجميع

هامش

تضاف للمحضر الرسمي

10.52 تذكرت القضاء علي الأمية ، شلل الأطفال ، البطالة

هامش

تضاف للمحضر الرسمي

10.53 تذكرت الارتفاع المخيف في الأسعار

هامش

يضاف " بسبب جشع التجار الكبار "

10.54 تذكرت فتح باب الهجرة

10.55 تذكرت تشجيع السياحة الداخلية

هامش

تحذف كلمة " الداخلية " لتناقضها مع الجملة الأولي

10.56 تذكرت الاحتفال بذكري ثورة 23 يوليو

10.57 تذكرت الاحتفال بذكري العبور العظيم

هامش

يتم إعادة ترتيب الحدثين فيتذكر الاحتفال بذكري العبور العظيم قبل تذكر الاحتفال بذكري ثورة 23 يوليو وتضاف للمحضر الرسمي

10.58 تذكرت القضاء علي الإقطاع ، والطبقية

هامش

يضاف " وأننا نعيش أزهي عصور الديمقراطية "

10.59 تذكرت أنني عبد الحميد شتا ، 95% ثانوية عامة ، امتياز مع مرتبة الشرف كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، أجيد التحدث بالإنجليزية والفرنسية ، ماجستير في العلوم الاقتصادية ، وأنني الأول علي أل 43 المرشحين للقبول بالوظيفة ، وأنني الوحيد الذي استبعدت لأنني غير لائق اجتماعيا ، وأنني كنت خجول جدا ، ولم أتكلم إلا فيما يعنيني ، وأنني لم أثير أي مشكلة من قبل ، أي مشكلة من قبل .......

11.00 ألقيت بنفسي بقلب النيل

عبد الحميد شتا ، أنت متهم بأنك حقود ، وتثير الجماهير ، وسبق وأن اعترفت بقيامك بأعمال إرهابية من شأنها التخريب ، وأنك متهم بانتحال شخصية ذات قدرات خارقة ، ومتهم باعتدائك علي اللغة الأم التي هي لغة القران والدستور واللغة الرسمية للبلاد

كما أنك قمت بالانتحار لجذب الانتباه إليك ، بالإضافة إلي أن الانتحار في حد ذاته يعد جريمة نعاقب عليها لأنه عن طريق قنوات غير شرعية ، وأنك أزهقت روح قد تساعد مستقبلا في بناء المجتمع

لذا قررنا نحن بغلق التحقيق وصياغة المحضر الرسمي في ساعته وتاريخه

عبد الحميد امضي علي المحضر

الخميس، سبتمبر ٢٧، ٢٠٠٧

عقد عمل

اعمل الان بشركة المرعبين المحدودة لفترة يعلمها الله
http://monster-mostafa.blogspot.com/

الأحد، سبتمبر ٢٣، ٢٠٠٧

عامان ....... وشوقي إليك يزيد

يا أيها الحزن البدين تحية ، البدين ؟ نعم البدين مقابل الحزن الثقيل ، أسوأ مدخل لقصة قصيرة في العالم

- ها يا عمده أجهز نفسي علي عزومه صعيدي ؟
- بس اطلع انت بس راجل وأنا أوريك يا شوقي
.................................................................................
المرة الأولي التي أتجرأ فيها وأكتب عنك ، كل مرة أتذكر هذه الحادثه أنخرط باكيا ، أتذكر أنني ساعتها ظللت لأكثر من 3 شهور في عزلة تامة كان الاتفاق المبرم ليلتها حضور العرض الاول من المهرجان ثم العودة والمبيت بمسقط رأسي ولكنني لظروف العمل سوف ألحق بك يا شوقي لأصل تماما عند بداية عرض فرقة الفيوم
اتفقنا يا عمده أوعي تهرب، العشا عليك النهارده مش هقبل غير أكبر دكر علي السطوح
كان يملك مساحة من الأمل تكفي نصف هذا الجيل ، ظل يطمئن علي وأنا في الطريق عندما شاءت الأقدار أن تتعطل العربة التي ركبتها
يا عم انت فين العرض هيبدأ والا انت ناوي تفلسع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وصلت وانا أجري لكي ألحق به وبكل الرفاق أمازحهم أن يلتزموا الأدب فهم الان ضيوفي
لكنني وصلت متأخرا لأجد كل ما قد خططنا له يحترق ومعه رفيقي دون حتي منحي فرصة لاعانقه وأودعه فلم أملك سوي أن أرصد وأصور هذه المشاهد التي أعتذر عن عرضها في هذا التوقيت والتي حجزتها لعامين هي من حقكم أن تشاهدوها الان
جزء 1

جزء 2

الجمعة، سبتمبر ٢١، ٢٠٠٧

ليلة قتل الوغد *

مشهد ( 1 )

يجلس منفردا أمام المرآة ، يحاول أن يصبغ ملامحه بشئ من الإجرام _ السينمائي _

يحرك كتفيه ليهندم ياقة الجلابية بطريقة مفتعلة ، يلتقط أول سلاح أبيض يجده علي طاولة المكتبة " اللهو الخفي !!!!" لا باس سيفي بالغرض ، خاصة وأن الضحية هذه المرة دون الخمسين عاما .

ينزلق علي درجات السلم الأربعين ، يتذكر زجاجة " البراندي " عند مواجهته لقهوة " أبو رابية" ، يعسعس كوغد وباحتراف علي الصديري ، يجده فارغا ، لا يتوقف عقله ليفكر في حل ، سيجد في طريقه من الجيزة إلي الاتيليه من يعوضه نسيان " البراندي "

مشهد ( 2 )

يتحرك المترو بعد صفيره المزعج والمؤذن بغلق الأبواب . تتفحص عينه المتبقية الكتل البشرية يسخر منهم في قرارة نفسه ، يتمني للحظة ألا يكون قد نسي زجاجة البراندي اللعينة ، ليعب منها ويصبح مسموحا له أن يلعنهم ويصارحهم بحقيقتهم جميعا ، في نوبة تمثيلية من " جعلوني مجرما "

فلاش باك

يغلق عينه المتبقية الهاربة من انهيارات السد العالي ، وعاقول الدميرة ، وبويات خطاط الجيزة ، وبقايا الزجاج المكسور ببحر يوسف ، وقلم الكوبيا بمجمع اللغة العربية ، وإصبع أوسط طار في الهواء في احدي ندوات يوم الثلاثاء ، وجريدة صنعت لتكون بندقية بروحين ، وكتاب في الثقافة الحديثة لمحه علي احد الأرصفة . يعود بذاكرته لأول جريمة منظمه قام بها في حياته " عملية خطف أميرة "

مشهد ( 3 )

تتزاحم الأجساد بمحطة الهبوط بالمترو ، تحدث المفاجأة ، يلقي ضحيته عند السلم الكهربائي ، يعانقه ، كوغد يأمره بالصعود أولا ، خشية الاغتيالات .

مشهد ( 4 )

يجلس منفردا للفريسة ، أربعة كراسي خيزران ، ترابيزة رخام ، مطفأة سجاير فخار ، علبتي سجاير رخيصة ، أوراق مكتوب بها ، فنجان من القهوة ، زجاجة صودا ، نسوة يرحن ويجئن يذكرن معرض الكتاب .

يلتف كثعلب يسال فريسته هل انتهي من كتابة " انقطاع السعال " بعد تحويلها للمسرح ؟

يتحسس في خبث موضع سلاحه الأبيض بالصديري ، لتظهر نواجزه عقب تأكده من تواجده

يتذرع بضيقه من المكان ، والناس ، تنفشخ أساريره عندما يلمح رغبة الفريسة في المغادرة أيضا

مشهد ( 5 )

ألاف الفلاشات باك ، " أنت تسير لمن لا تأمنه إلي نهاية الجملة "

الفينالــــــــــــــــــــــــــــــــــه

غرفة بمدينة 6 أكتوبر ، أطنان من الأسلحة ، كنبة ، جهاز راديو عتيق ، تنبعث منه موسيقي عذبه قادمة من البرنامج الموسيقي ، يتمدد الوغد وينكمش بالمكان ، يتلمس هذه المرة سلاحه ، يبدأ في سنه علي لسان الفريسة ، تتفسخ أساريره مع كل سنَة للسلاح ، يقف مزهوا يعب جرعة براندي ، يلتهم قطعة من التبغ ، يزووووم ، يدعك فخذه من تحت الجلباب ، يتأهب للانقضاض ، يتلذذ بالسَن ورؤية الاستسلام في عيني الفريسة فيتراجع ، يصنع كوبا من الشاي ، يضخه في أوردة الفريسة ، منتظرا ارتشافه بعد هنيهة . ظهر عليه القلق من تعاطف الفريسة مع التي " ذهبت لتفرح فلما لم تجد لها مطرحا ذهبت لأحد الفنادق " ، عاد للارتياح مع رؤية ابتسامة الفريسة " للخمسة الذين مآلهم الجنة "

وفي اللحظة التي اختارها للانقضاض علي فريسته ، تقفز الفريسة في التفافة سريعة ، تخرج سلاحا _ ليس ابيض _ ويبدأ في طعن الوغد في كل شبر من جسده الضخم ، فيتدخل " نعمان عبد الحافظ " فتطير احدي أذنيه ، ويحاول جاهدا " أحمد ابو عبيه " من مرقده إنقاذه فيفشل ، تقف عائلات الشناويه والمعاوضه دون قتله فتتراجع لرؤية الحقد الذي يفور بعيني الفريسة ، تحاول " تحية كاريوكا " أن تغري الفريسة للابتعاد فتنزوي بعد أول لطمة تصيب مؤخرتها ، يتدخل " طه حسين عبد العزيز " فيخيب ظنه ، تتوسل " زهرة السوسن " الفريسة أن يرحمه ، فلا يأبه لتوسلاتها ، يهم " احمد بتاع الجاز " أن يلكم الفريسة فيسبقه الفريسة بظهر السلاح ليقع مغشيا عليه ، يصدر " جمال عبد الناصر " قرارا بوقف الطعن دون استجابة ، تتحشرج _ لا مؤاخذه _ القهقهة في حلقه فتزداد الفريسة عنفا ، يراوغ الفريسة فيتعقبه في أركان الغرفة ، تنفجر الدماء من فمه مع القهقهة لتملأ الدماء كل حي الشباب الهادئ جدا بأكتوبر.

_______________________________

* في ذكري عم " محمد مستجاب "

الأربعاء، سبتمبر ١٩، ٢٠٠٧

حق مشروخ

من ضمن الأشياء التي لاحظتها في السنوات الاخيره اعجاب المشاهدين ومتابعتهم للدراما الصعيديه وتفاعلهم مع الأبطال دون البطلات وتاريخيا يعود الفضل في ذلك لذئاب الجبل وهو باكورة شهرة الكاتب " محمد صفاء عامر " ولا ننسي القدير " عبد الله غيث " الذي بالفعل أجاد في اللكنة الصعيدية بشكل ملحوظ حتي أكتشف مؤخرا أنه استعان بأحد الصعايده لتصحيح لهجته ومفردات كلامه
ثم يبدو أن النجاح الذي حققته ذئاب الجبل دفع الكاتب إلي تكرار المحاوله مع " ذئاب الجبل 2 " والمعروفة للجمهور باسم " الضوء الشارد " وتوالت الاجزاء وفي كل جزء يبدو المسلسل كقطعة من القماش تبهت بتكرار الغسيل وبمرور الوقت إلي أن وصلنا للذئاب 2007 والمعروض للجمهور تحت مسمي " حق مشروع " وهو ككل شيء في مصر يصطبغ بالنيو لوك فطبعا أنا لا أعترض علي كون " حسين فهمي " يحاول جاهدا أن يشرخ حلقه وهو يركز بنسبة 100% وكأنه بيجاوب في ورقة امتحان حتي لا تضيع منه اللهجه فينطق حرفا قاهريا في النص
ولن أعترض علي " أحمد زاهر " لأنه اكتشف حديثا في بعض القري بنجع حمادي بعض الشباب من ذوي البشرة الحمراء
أنا أشك ان " محمد صفاء عامر " قد زار الصعيد علي الاقل منذ 10 او 15 سنه وهو يكتب عن صعيد من الممكن أن يكون بلبنان فللاسف ظللت أبحث في كل خط الصعيد البراني والجواني عن أي قوم أو جماعه ينطقون كلمة " كده " كما تنطق في المسلسلات " إكده " وفشلت وحاولت مرارا أن أعرف مكانا لهؤلاء الذين ينطقون الكلام منفوخا كما يفعل الابطال وفشلت أيضا ، بالطبع لست في حاجه لأن أقسم لك أن بطلات ذئاب الجبل بكل اجزاءه المتتاليه لا وجود لهم بجمهورية مصر العربيه كلها وليس الصعيد فقط
رجاء بسيط من كل من يحاول أن يكتب عن الصعيد ولكنته أن ينسي تماما " عبد الرحيم بيه كبير الرحيميه " وأن يترحم علي " السيد بدير " وأن يعرف أن اللهجة ليست " جيم وقاف " وليست عوجة لسان حتي يبدو الممثل والممثله كأنه يفقد السيطره علي عضلات وجهه وفكه فيبدو كما لو كان يريد افتراس المتفرج ، هو مجرد رجاء مع علمي بأن لكل مبدع الحق المشروع فيما يكتب ولكن عليه الحذر ألا يتحول إلي " حق مشروخ " ورمضان كريم

الاثنين، سبتمبر ١٧، ٢٠٠٧

خبر أتاح لي مساحة من الضحك بعد الافطار مباشرة وهو عن مؤسسة حقوقية مصرية تطالب بتدريس مادة الانتماء الوطني في المدارس والجامعات وبذلك من المفترض أن يتحول النشيد الوطني إلي
حب بابا ... حب ماما .. حب وطنك
الخبر هنا

المتعة الكبري

المتعة الكبري ألا تمهد للمتعة الكبري مع احترامي لكل وجهات النظر الأخري ، أول مرة منذ ست سنوات أتواجد بصورة دائمة في شهر رمضان بالمنزل الذي ولدت فيه في قرية نائية بصعيد مصر دون احتساب افطار أول يوم في الشهر فقط بالبلد كطقس لا يمكنك التخلي عنه لو أنت ممن ساقته الأقدار للعمل بالقاهره أي خارج حدود محافظتك والصعيد بالذات ، وأقول الصعيد بالذات نظرا لارتباط الفكرة بالموروث الديني والثقافي والاجتماعي

لن أجرك لذكريات أنا نفسي قاربت علي نسيانها ، إنما كانت المتعة الكبري التي دعاني لها " زعبر " والذي اتخذ ضده الكاتب " عزازي علي عزازي " موقفا سياسيا دون مناقشتي في قصتي عنه " هروب زعبر المصري " الذي اعتبر كلمة " المصري " اسقاطا سياسيا يجرني _ ائنذاك _ لما لا قبل لي به

المهم عندي هو المتعة الكبري التي لم أمهد لها ولم تمهد لها أنت قبيل أن تطأ بيدك هذه الصفحة .

العصر في رمضان وليس المغرب يحوي طقوسا عزيزة علي النفس ، زحام وهرولة العائدين من الغيطان ، هفهفة روائح الدقيق المختلط بالماء وهو مرشوشا علي صواني أفران الكنافه وروائح " البوص " المدخن دون احتراق في بطون الأفران ، الجامع الكبير الذي يقسم البلد صنفين ، صنف يتراص بحائطه الخارجي من العجائز يجترون حكايا حدثت في أزمان غابرة " ما وعيناش عليها " يحكون ويلعبون السيجه يقرأون الكف ويستطلعون أيامك المقبله يشدون علي كتفك ويفعصون ظهرك في لحظات التعجب من كونك استطعت مصارعة الزمن ومررت من بوابته لتصير رجلا بشنب ، يسألك منهم المدعي الفهلوة عن مصر ثم لا يلبث أن يجرك لحكاياته أيام صباه ونزوحه لها لحضور حفلة الست وبعزقة الفلوس في الهلس

والصنف الاخر يتراص بحائط الجامع الداخلي يفرط رجليه كالقادم من مشوار بعيد ، كان منهم العزيز علي قلبي شخصيا عم " حسين أبو سلايم " إمام الجامع بصوته الندي والفلاح الذي جر المحراث ثلاثة شهور بديلا عن البقرة الشرك والتي بيعت ليتزوج من ثمنها شريكه والذي لا يكل كل خمس دقائق من أن يقف علي عتبة الجامع زاعقا في المتراصين أن يقوموا للوضوء والصلاة في هذه الأيام المفترجه . كل عام أهرع لصلاة العشاء وراء عم حسين منتظره وبشغف وهو يتلو في تضرع رهيب } فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ { *

زعبر الذي مرق من التعليم مبكرا والذي لازمني طفولتي إلي أن صرت أفندي من أفندية الثانوية العامة يدعوني هذا العام للفطور وقضاء أمسية رمضانية في الغيط ، منذ اللحظة التي ساعدني علي ركوب " ركوبته " وأنا أطرد فكرة اصطحاب أية اختراع حداثي قد يكون من شأنه افساد المتعة المنتظرة لا داعي لجهاز جوال يؤرقك بين الحين والاخر ، ولا داعي هذه المرة تحديدا لكاميرا قد تميت في أذهانكم وذهني بالطبع متعة الخيال وتفعل ما قد نجحت السينما فيه من " انتباهة الحلم " حيث عقمت الأذهان أن تتخيل ولما تتخيل وكل ما تتخيله تراه أمامك رأي العين ؟

افترشنا سويا الأرض بعد أن مهدها الصديق للجلوس متأملين معا عودة الناس للبيوت ألقي بين الحين والحين بطوبة في مياه المحيط الراكده أستحث زعبر علي الحكي

أُذن للمغرب وقد أعد قبيله علي مقربة منا " بالخُص " المنزوي بالغيط مائدة الافطار ، رفض تماما إلا أن أؤمه للصلاة ، منعته ظروف المكان أن يجلب لنا مشروب الخروب أو التمر هندي فقام بعد الأذان بالقاء النخلة التي تقع علي الحد بينه وبين غيط علي أبو غنيمه لتساقط منها بلحا قد جرحنا عليه صيامنا

أي متعة تلك وأنت تتناول وجبة افطارك دون ثرثرة تلفاز أو رنات محمول أو صوت عربات تهرع وتكبح عجلاتها فجأة في ضجيج هو قمة الازعاج ، دون طرقات باب تدفعك للتأفف والغيظ وشكر نعمة العقل أنك لا تداهم أناسا في مثل هذا التوقيت .

المتعة الكبري في البراح الممتد حولك حتي تتوقف عينك عند أضواء قرية أخري بعيده لا يحجبها عنك حاجز أسمنتي أو مجال كهرومغناطيسي . إنه البراح الذي تشعر فيه أنك إنسان لك قدراتك الانسانية المحدودة حينما تواجه الطبيعة بطبيعتها دون أي تلاعب في جيناتها لتجعلها تعمل لحسابك ، فأنت ولأول مرة منذ قرون مجرد كائن في منظومة كبيرة للكائنات تخاف من الذئاب لأنك لا تملك ما يقتلها وتجري فزعا من الكلاب لأنك لا تستقل ما ينقلك بسرعه بعيدا عنها ، تمشي الهويني لأنك لا تستطيع كسر حاجز الظلام حولك ، وبالرغم من كل ما يؤرق مضجع عقلك من أنك لست ذلك القادر علي تمهيد كل شيء لمصلحتك فأنت في لحظات المتعة الكبري لأنك لم تمهد لتلك المتعة الكبري

______________________

* سورة القمر الاية رقم 10

السبت، سبتمبر ١٥، ٢٠٠٧

الاثنين، سبتمبر ١٠، ٢٠٠٧

عيد أبو عبد الرحيم

الجمعة الماضية يوم مشهود للجميع ولي شخصيا ، ستاشر فرد يقدمون أكفانهم لستة عشر عائله في موكب غلفته طلقات الأعيرة النارية والزغاريد
ترجع الأحداث ليوم خميس بعام 2002 في ليلة دامسة الظلام حينما اجتمع اثنان من ذوي الشأن في سرقة البيوت ونط الحيط ، كان أحدهما " عيد أبو عبد الرحيم " اختلفا لظروف خارجه عن الطبيعة البشرية فقرر عيد أن يبادر بضرب خصمه مسبقا قبل أن يُضرب ، جهز سلاحه وأعد أجزاءه بعدما أخبرته شقيقته أنهم قد دبروا مقتله بعد صلاة الجمعه " ببني مزار "
السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وتطايرت رصاصاته تدوس وتقتل وتمزق 80 جسد ورأس وقلب وفر هاربا
تحول لأسطورة كخُط للصعيد في ثوب جديد وليس مجرد نطاط حيط شرس الطباع وضعيف النفس أمام المشغولات الذهبيه
الشرطة كالعادة تفشل في الامساك به وتطلق وراءه المجرمين والبصاصين والخباصين دون جدوي ، علي مشارف العام التالي 2003 تحولت القضيه لمسألة ثأريه بين الشرطة وعيد ابو عبد الرحيم فقد تجرأ وأصبح يهددهم شخصيا فيخطف الأمناء ويلقي بأجسادهم في المصارف والترع ثم كان العام 2004 الذي استطاع عيد أن يقتل ثلاثة من ذوي الشأن برتبة لا تقل عن ملازم أول لتعرضهم لبعض من أهل عيد في محاولة سينمائية ساذجه للضغط علي عيد ليسلم نفسه
تبدو ملامح القصه عادية بين طريد وبين الأجهزة المختصه ، لكنها أبعد ما تكون عن هذه الهيئة حينما يتبدي في الأفق صغار لا يتجاوزون الثانية عشرة تيتموا علي يد عيد ابو عبد الرحيم
العام الماضي أتم هؤلاء الموتورون عامهم الذي يعيرون به في قضايا الشرف والعار والثأر فتضيق الدائرة لحد الاختناق حول رقبة عيد أبو عبد الرحيم ، نشير أن ذلك العام سجلت فيه دفاتر تراخيص السلاح أعلي رقم حدث منذ عصور بعيدة بالمركز ، تحولت أعناق تجار السلاح والذخيرة لتصير " بني مزار " مزادا وسوقا معلنا لتجارة السلاح
في لحظات الضعف الانساني ، والاحتياج لسند أو عون يأتي الأصدقاء ليحققوا ما يفشل فيه حتي الأخوة أحيانا
" سمير السمالوطي " اسم لا تخطئه أذنك بمجرد أن تطأ قدمك أرض " سمالوط " كأحد الأشقياء الذين جري العرف أن لا أحد يستطيع أن " يكرش له " أي يتعرض له . كل ما وصل إلينا عنه مجرد قصص وحكايات كالتي أجبرتنا علي النوم ونحن صغار " كأم شوشه " ، و " أبو رجل مسلوخه " ، و " الحاجه مرقه " كانت ثقة عيد في سمير كثقته في أحد أبناءه أو نفسه تقريبا استضافه سمير وهو يمهد لذبحه في مساومة مع الشرطه لتسليمهم عيد وتسليمه أربعة من أخلص رجاله ، عند منتصف الليل نُصبت عشرة أكمنة للفتك بعيد ، اشتم رائحة الغدر فتملص من يدي سمير ليهرب ولكن بعد فوات الأوان ليجد نفسه محاصرا وقد فرغ سلاحه وعندما هدأت الأجواء عثرت عليه كلاب البوليس وقد خنق نفسه بقطعة من قماش جلبابه ، ليحرمهم من التشفي فيه ، وحتي بعد أن صُلب عيد أبو عبد الرحيم ووضع علي عربة نقل _ بايعاذ من الشرطة _ لتلف به العربه مصلوبا كل ركن بأركان بني مزار

انتهت القصه وهي تبدو للوهلة الأولي كالاف القصص التي سمعت عنها أو قرأتها أو شاهدتها من قبل في سياق درامي مفتعل لكني أسجل ملاحظتين فقط
الأولي وهي تخص خط الصعيد في بدايات الخمسينات وحتي منتصف الستينات الذي حارت معه كل أجهزة البوليس ائنذاك وتكاتف الأهالي معهم للقبض عليه والتخلص منه وكان الخُط ساعتها " بأسيوط " بالمنطقة الغربيه الجبلية ولم يسقط إلا عندما لجأ لأحد أهم أصدقاءه في ذلك العصر أيضا
الملاحظة الثانية وهي مسقط رأس " سمير " وهي سمالوط وهي للتذكره دون أية اسقاطات سياسية مسقط رأس المشير " عبد الحكيم عامر " والذي كان أخلص رفقاء الراحل " جمال عبد الناصر " والذي ظل يضع ثقته الكبري به إلي أن حدثت نكسة 1967 وعلي أثرها قيل أن حكيم أقدم علي الانتحار بعد ملامة صديق عمره عبد الناصر له وتحميلة مسئولية الهزيمة
أنا أسجل ملاحظه ليس إلا ولا أبتسم في خبث _ الان _ وأنا يجول بخاطري فكرة تأصلت بوجداننا ألا وهي فكرة " الإغراق في حب الأصدقاء "




الجمعة، سبتمبر ٠٧، ٢٠٠٧

كلاكيت مليون مره " لزوجة ما قبل الانصهار"




لم أخطط يوما لعمل أي شئ في حياتي ، أظن أنني لم أوعز لوالدي وهو في تلك السن أن يضاجع أمي ، لينتهي بي المآل ملفوفا في كومة من عروش الطماطم ظنا منهم أنني لفظت أنفاسي الأخيرة لمجرد استنشاق هواءكم
لم اقرر سلفا أن يغرز بجسدي النحيل ذلك الطبيب عقاره الخاطئ لأعرج بقدمي أمام الضابط الذي استوقفني أمين شرطته يسألني عن موقفي من التجنيد
لم يكن قراري دراسة الكيمياء ، لينتهي بي المآل مدرسا للعلوم بالأجرة ، ثم مقرقرا * في شوارع القاهرة أبيع وأشتري في لحوم المرضي
لم أقم حتى بإنشاء هذا الشيء الذي كلما أردت التقيؤ هرعت إليه بل تكرم به عليَ صديق
لم أقرر حتى علاقتي بتلك الآدمية التي ظلت تسكب بأذني- كلام- ما يقارب المليون ساعة وأنا في أسعد لحظات شرودي و تأملي لقط وقطه يتصارعان من اجل صرصار متعفن بجوار شجرة أم الشعور المواجهة للمجلس الأعلى للثقافة
لم اقرر حتى لمن سأمنح عذريتي حينما منحتها في إحدى الفنادق
لم أقرر حتى أن أكتب هذا الهراء بنصف جسد قلم وورقة من بطن علبة سجائر وذلك الكريه يرمقني بزيه الأبيض وحزام وسطه وكتفه يخرجا لي لسانهما في محطة المترو
هل هذه المقدمة الأسخف من ذلك الكائن ذي الزي الأبيض هي أول خيط أغزله في نسيج كرهكم جميعا ؟
أنت ، في أي مكان ، في أي حالة تمثيلية تمارسها ، في تبسمك السمج ، وفشخة حنكك القبيحة ، وادعاءك اللامنتهي بأنك أنت الوحيد في مجرتنا الذي يعرف ،
أنت بنظرتك القلوية التي تبعث بنفسي الضجر مدعيا أنك تمد يدك لفقرك الشديد ، وأنتي بعرض ذلك اللقيط علي ذراعك ، وأنت الغبي الذي تمنحها بدلا من أن تمنح جسدها – الذي تشتهيه في قرارة نفسك – لأحد الذئاب
وأنت الممدد فوق أرصفة مدينة الموتى ، وأنت يا من تمنحني نظرة الشفقة وأنا أعبر الطريق ، وأنت يا من تبيعني علبة الدخان البيضاء المكتومة الأنفاس لأن هناك نطع آخر تدس الصفراء له ماذا تتوقع مني غير تلك النظرة اللزجة ؟ وأنتي باردافك المتبخترة مستنكرة عدم خروج لساني ليلعقها ، وأنت حين تمنحني جريدة الصباح لا تتعجب حينما أضم شفتي وابصق عليك
وأنت بلحيتك المصطنعة وجلبابك وتلك اللفة الأفغانية وعبادتك للمعز لدين الله الحويني لا تنتظر مني ألا اسبك وأسب اسحاقكك
وأنت حينما تقدم لي زجاجة البيرة بالحرية وتدعي أنك ستخدمني بشراء شرائح البطاطس لأن الترمس قد نفذ- لوجه الله - ولا تعطيني الباقي ظانا أنني لن اصدر صوتا رخيما قميئا من فمي ومنخاري والعن أبو أبوك
وأنتي حينما ترمقيني في استعطاف رذيل لكي تحتلي مقعدي لأن مؤخرتك تعبت من عبث ذلك الذكر الذي يحتك بك لا تنتظري أن أكون اقل ذكورة منه
أنتم جميعا في لحظات نشوتكم الكبرى بتمزيق جسدي في غرفة معتمة وعصابة تحجب هذه العتمة أعرفكم وإن وضعتموني في غيابات جبكم
أنت في وقوفك محاذرا تتقي قطع شعرة معاوية في صداقتنا ، لماذا تستنكر تمزيقي لمعاوية نفسه ؟
هل لأنني عجزت عن اتخاذ أي قرار قد قررت الآن اتخاذ كل هذه القرارات !!!!!
كرهي لك في حالتك التمثيلية وتبسمك السمج وفشخة حنكك ، ولك في تسولك المقزز ، ولكي في بيع أحد أعضاءك التناسلية ، ولك في أثناء متاجرتك بي ، وأنتِ بأردافك المتعطنه ، وأنت بلحيتك الصناعية ، وأنت في أثناء فهلوتك ، وأنتِ في استعطافك الكريه ، أنتم في عرض قوتكم وتجبركم المزيف أ ك ر هـ ك م




الثلاثاء، سبتمبر ٠٤، ٢٠٠٧

التجربة الاسداليه

بعد نجاح التجربة التونيكيه والهاف تونيكيه تثبت الان التجربة " الإسداليه " قفزات ونجاحات كبيرة
علي هامش الاعلان
نعطيك ايميل علي الياهو مع كل اسدال بمناسبة العام الدراسي الجديد