السبت، أبريل 30، 2011

أن تكتب كالبني آدمين

الكتابة من الأعمال التي لا تؤمن بنظريات أو فلسفات تشرحها وتشرّحها في ذات الوقت ، فحينما ألج في سم خياط النص تنتابني أحاسيس لا قبل لي بتخطيطها ، فكم من المرات التي سألت فيها مدرس اللغة العربية إن كان ما يقوله كتاب الوزارة صحيحا أو أنه يفتري علي الشاعر الفلاني ما قاله في قصيدته الفلانية تحت اسم " مواطن الجمال " ، ولا أخفيكم سرا أن أكثر الجمل قبحا في أذني كانت " أجاد الشاعر في اختيار كذا " .

فلو كان الأدب بهذه الطريقة والكتابة الأدبية شعرا أو نثرا أو أي نوع من الكتابة الأدبية لتنحي المؤلفون ليرتقي مكانهم علماء الرياضيات والكيمياء والفيزياء فهم أكثر تنظيما وتخطيطا ووعيا وادراكا للمعني الذي لم يظل في بطن الشاعر بل غادرها لموطن من مواطن الجمال .

هل جربت ان كنت ممن أصابتهم حمي الكتابة أن تقرأ نصا قديما لك؟ ان هذه المحاولة الجنونية تدفعك لكي تصدق ما أقوله من أن الكتابة لا يخطط لها ، فأنا أقف محتارا أمام كتابات قديمة لا أتذكر المناسبة التي قلت فيها هذا الكلام ، بل وأشك أحيانا أن مافي هذا النص هو من صنعي في جملته وأستغرب هل أنا من كتبت هذا ؟

نعم الكتابة عمل متوازن ومتناسق وكلما رتبت له وأعددت له صار النتاج قويا ومبهرا ، ولكن نحن نتحدث عن عملية الميلاد لا المخاض ، فأنا اعلم كم من المرات التي تلف وتدور وتكتب جملة او بيتا للشعر ثم تمزقه ثم تعود إليه ثم تغيره كلية وثم وثم إلي أن تبتسم في رضا عن مولودك الأدبي

ويحكي لنا التاريخ النقدي عن أن أكثر فترات الشعر سوءا تلك التي صار فيها الشعراء كالبناة فهم يهتمون بالشكل والموطن الجمالي – يبدو ان الموضوع قديم – والادوات اللغوية دون جوهر الموضوع وحدث هذا في العصر العباسي

كما أنه للانصاف فإن كثيرا من المتلقين يعجبهم هذا النمط الابداعي والمبالغ فيه فلا أحد ينكر أن المصريين عادوا لحب الشعر بل وترديده مرة أخري مع صوت شاعرهم الصعيدي المحبوب هشام الجخ دون النظر فيما هية ما يكتبه وهل سيصنفه التاريخ شعرا أم أهازيج .

كما أننا نعيش اليوم حالة جديدة من الافتعال الأدبي ، تخطت مرحلة الاهتمام بالشكل دون الجوهر ، فهي لا تقتصر علي افتعال المفردات وفقط بل تمادت لتفتعل الحالة الأدبية اصلا ، وقد لاذ هؤلاء جميعا بمظلة الحداثة ليتقوا قطرات النقد القليلة – للأسف- الموجهه إليهم

فبعد أن كنا نستغرب بعض الألفاظ في كتابات شباب وشابات جيلنا مثل الايدولوجية والتقوقز والتقوقع والحالة الهلامية في اللاانتهاء البؤري صار الموضوع أكثر نضجا حينما تقرأ مقالا كاملا لا تعرف صاحبته الفرق بين التاء المربوطة وتاء التأنيث وهي في الأصل تكتب نقدا لنص شعري عنوانه الباذنجانة القرمزية !!!!!!

وهناك من هذه الحالات المستعصية الكثير والتي تزكم أنفك لمجرد قراءة الاهداء لكتاب أو ديوان شعر حينما تري كتابا للأطفال وقد صدره صاحبه بإهداء جديد من نوعه فهو يقول " إلي أجاثا كريستي ملهمتي " ، والذي ألف ديوانا شعريا لقصائد نثرية وقال في الاهداء " إلي رمسيس الثاني ..... أبو الشعر الحديث " ولا أريد أن أظلم الفتي فربما كان يقصد عم رمسيس بائع الجرائد علي الكوبري الثاني بتاع غمرة

لقد فطرنا الله علي الذوق الرفيع فلا تنكر أنك - إن كانت نفسك سوية – تشمئز لسماع صوت كائن من كائنات الغناء اليوم أو من قصائد لقيطة وجدت علي باب جامع فالتقطها احد المارة ، او كتاب مصري لرجل من صعيد مصر يتحدث فيه عن الميتافيزيقا في شعر الريس متقال

المسألة ابسط بكثير مما يتخيل البعض ، فليس بالتشنج اللغوي وحده يصل الانسان ، أدام الله عليكم فطرته

الثلاثاء، أبريل 19، 2011

قنديل عبد الحكيم

وطاقت نفسه ، وتجمل في ليلة عيد ، وأعد ذبيحته ، وانتظر القادم ، ودارت الشمس ناحية الغرب.

أن تعرف النهاية ولو كانت محزنه ، أرحم ألا تعرفها إطلاقا ، وفي ليلة مهيبه ، تنعم بالهدوء المفرح ، والصخب المنتشي ، والزغاريد المطربه ، تزوج عبد الحكيم من نعيمه .

كان عاملا بالذره ، يعرف كيف يبذر حبة وينتظر القنديل مكتملا ، وحينما بذر ، جني وزوجته بنته البكريه ، وبذر مرة أخري ، فجاءته الأخري ، وبذر ، وجاءه القنديل ، والذي حمد الله عليه ليكون عونا في موسم الجفاف ، او ليكون بذرة يملأ منها الأرض عيالا .

علّمت منذ وعيت للدنيا ، ألا أنظر في عين رجل عقيم ، أو رجل خلفته كلها بنات ، فالحزن القادم منهما يصعقك ، ولا تقوي علي احتماله ، وعبد الحكيم لا إلي هؤلاء ولا إلي هؤلاء .

كان قنديله ، فارع الطول ، حبيباته تقوي علي الانتظار لمواسم الجوع دون أن تصرعها أي سوسة ، وككل القناديل التي في بلادنا ، ثار قنديل عبد الحكيم وقرر الخروج من الصومعه

انا هنزل مصر اشتغل

الرجال ضعاف أمام رغبات أولادهم ، وإن تعارضت معهم ، يعملون من أجل تلبيتها وإن أظهروا العكس .

يا ابني انت ناقصك حاجه هو احنا لينا انا وامك في الدنيا غيرك

وزاغ قنديل عبد الحكيم ، نزل مصر ، قرر أن يكون عبد الحكيم بصورة معاصرة ، وفي نهاية المطاف ، يعود ليسكن دار ابيه ويتزوج في ليلة مهيبة أخري ، ويرعي زوجته حتي يحين وقت الحصاد ، وهكذا تبدأ الحكايات وهكذا تكون النهايات أيضا .

النهايات مؤرقه كما البدايات تماما ، فالبدايه قلق وتخوف من عبد الحكيم ، ومع الوقت تعود ثم رضا فمراجعة للنفس .

ربنا يخلي مصطفي مش معوزنا حاجه يا نعيمه وقال انا ماكنتش عايزه يسيبنا

يصعب علي أي قنديل أن يغيب أكثر من شهر دون العوده لصومعته التي منها بدأ وإليها يعود ومنها يخرج تارة أخري ، يعود في أول رمضان ، والمولد ، وشم النسيم ، والعيدين ، وافراح الأقارب والأصدقاء .

وطاقت نفسه وتجمل في ليلة عيد ، وأعد ذبيحته ، وانتظر القادم ، ودارت الشمس ناحية الغرب ، وانقطعت أخبار ولده ، وابيضت عيناها من الحزن ، ،

عيد ؟ وبأي حال عدت وقنديلي لم يعد ؟ وماذا يملك البسطاء في أرض الله غير ساعات الانتظار ، وايام الانتظار بل وأسبوع كامل أيها العبد الحكيم مرت عليك ومرارة حلقك تمج في صدري وأنا أرقبك تهذي منتظرا .

انا هروح اشوف الواد يا نعيمه

لكل منا نظريته الخاصه ورؤيته والتي حينما تثاقل عليه الأحزان يستبد بها ويشرع في تنفيذها ، سار دون هدي ، يدفعه الحزن والشوق ناحية مصر ، أي رياح مثقلة بالمتاعب ساقتك يا هذا كي تسير علي قدميك موازيا لشريط السكه الحديد تفتش بين قضبانه عن ولدك ؟ من أوعز لك لكي تذوق مرارات الحزن والخوف واليأس كل لحظة ؟

ثلاثة شهور ماشيا من اواسط الصعيد حتي وصلت للمدينة العامرة ثم تأنيب نفسك والقرار الأصعب بالعوده من حيث أتيت علك قد تركت شبرا لم تقلعه بحثا باناملك .

شد حيلك ياعبد الحكيم احتسبه عند ربك

الانتظار مر ، فماذا عن اليأس ؟ وماذا عن نسوة ثلاث اتشحن بالسواد ، وابيضت عينا إحداهن حزنا ، وماذا عن رجل فقد قنديله في ليالي الشتاء المعتمه .

دا أنا حتي لو أشوفك ميت يا ابني هرتاح

ستة أشهر وشهر ، شهر هو أطولهم ليلا ، وأكثرهم حلكة ، وأشدهم مرا ، وأجزعهم صبرا ، وأقلهم نطقا ، وأيام وساعات ، ولحظات ثم ... ادعوا لأخيكم عبد الحكيم فأنه الآن يسأل .

في لحظات اليأس ، تصنع نهاياتنا ، ولو حتي لم تصنعها أيادينا ، فأن تعرف النهاية ولو كانت محزنه ، أرحم ألا تعرفها إطلاقا ، وهو لم ترحمه الأقدار فما عرف النهايه فراح يصنعها لكي يستريح .

الخميس، أبريل 14، 2011

قلع الضرس

السمراواتان اللتان انعطفتا في مؤخرة الصف ، والفلاحة المسكينة التي ربطت فكها بمنديل من قماش لا أعرف من اين اتت به ، والممرضة التي أرهقت حاجبيها تحديدا ، وبشر لا يمكن أن تتخطاهم دون أن تدوس عليهم من كثرة الزحام

اللافتات تخطف بصري فأقرأها رغما عني ، " عاطف بسيوني " قلب وصدر ،ممدوح الوحش انف واذن ، محمد يحي حسان أخصائي عظام ، محمد عبد الصالحين طبيب أسنان .

وامي تمسك بيدي منذ أن خرجت من البيت ، فكها المتورم ومسحة الألم في عينيها لا تجعلني أقوي علي التركيز ، ما اسوا أن تنتظر بمريض في عيادة لطبيب مزدحمه ،وصك الرحمة تاخذه من فتاه تروح وتجيء في تقصع متعمد ، حينما تتحول كتل آدمية لأرقام تنتظر دورها في رحلة البحث عن الراحة

" فاطمه عبد الحميد " وكنت غائب عن الوعي اشغل نفسي بالسرحان بدلا من الانفجار بوجه تلك السمجه التي تتنقل عبر قنوات ميلودي لكي تتحدي الملل والذي قد شاركت في صناعته هي بصراخها الدائم للمرضي بأن عليهم الالتزام بالدور

شدت أمي علي يدي حينما كررت تلك البنت في عواء " فين فاطمه ؟ "

قمت واستندت أمي علي ، وتخطينا المفترشين للأرض ناحية غرفه كتب عليها وبخط رديء للغاية " حجرة الطبيب"

ازيك يا حاجه ، قالها مبتسما الطبيب وردت أمي بايماءة من يدها وبصوت منخفض الحمد لله يا بيه

في تخوف مفتعل رمق اسنانها وقال بهدوء " لازم نخلع الضرس "

ما تخافيش يا حاجه مش هتحسي بأي حاجه

نظرت لي وعاودت النظر للطبيب " وجع ساعه ولا كل ساعه "

لحظات وارتدي قفاز من البلاستيك وأفرغ سوائل شفافه بطبق لجوار الكرسي التي جلست عليه أمي ، ثم صرخة مدوية ، صمت أذني عن العالم ولم أفق إلا بصوت ارتطام بذلك الطبق المجاور لأمي ، واحمرار للسائل الشفاف بنفس الطبق

هتسيبي القطنه دي ساعه وتمضمضي لما توصلي البيت بالمضمضه اللي هكتبلك عليها وبعد اربع ساعات تقدري تاكلي بس بلاش الحاجات الساقعه

وودعنا بابتسامه مشابهه لتلك التي استقبلنا بها

ألف سلامه يا حاجه

وصلنا البيت واسترخت أمي وطلبت منها أن ترفع يدها من علي فكها ، وكلها ساعتين والموضوع يخلص

لحظات ودار زعاق خارج البيت وعلي اثره انتفض الجميع ، وتبعتهم لأتبينه وقبل أن أصل للمنطقه التي تمكنني من الرؤيه عاد المهرولون بخفي حنين يرددون " مافيش حاجه ، دي عدليه "

الاسم كفيل ان يقتل الفضول عندك لتكرار الواقعه ، عدليه تتشاجر مع ابن اخيها علي قطعة الأرض التي ورثتها وهو يقسم أنها باعتها إياها في واقعة زواجها الثالث .

منذ ان وعيت علي الدنيا وهذا السيناريو لا يتغير

يا حرامي هتروح من ربنا فان ، تاخدي أرضي بتاعة أبويا وتاكلها في كرشك ، إلهي لا توعي تتهنا بيها أنت ولا عيالك

وفي كل مره يقسم شعبان ابو محمد أن الأرض أرضه وأنه استعيب ان يكتب ورق مع عمته بالبيع

وفي كل مره يجتمع الشارع وينفض وعدليه لا تكل عن النواح والبكاء وتعيد نفس الكلمات وكأنك تشاهد حلقة معاده من مسلسل قديم

لكن هذه المرة زادت حدة العراك ، فشعبان يقسم انه سيقتلها ، وهي تقسم أنه سيبيت بالمركز

أنا زهقت منك والذوق مش نافع وعامل خاطر لأعمامي وابويا لكن يلعن ابو هم كلهم يا شيخه

ورحمة أبويا لأوديك المركز ويانا يا انت يا شعبان

لم يتدخل أي واحد هذه المره بينهم بكلمته المعهوده " عيب دا انتوا أهل " ربما اليأس ، ربما الملل ، ربما اللامبالاه

وظللت انا وحيدا أهيم بنظري بين عدليه وابن اخيها وانا مدرك لأول مره أن شعبان لن يمنحها الأرض إلا بقلع الضرس

الاثنين، أبريل 11، 2011

أيها اللص رد علي احلامي

حينما ينطق لا ينطق إلا خيرا لنا ، خطابه الأول كان متوقعا ، ثم أتي خطابه الثاني ليكون استفزازيا ، وجاء الثالث فكان فراق بيننا وبينه ، ثم أرسلنا له تأويل ما لم يستطع عليه فهما ، أن ارحل لتعم الافراح البلاد ولنا موعد في جولة أخري ، وحينما طالت المده استحثه غباءه الفطري علي أن يعاود رأب الصدع الذي طال من نفوسنا فتخندقنا كل اثنين في غاية .

أنا مؤمن أن هذا النصر الذي حدث هو من عند الله ولا فضل لأحد فيه ، جاء بدعوات أمهات فقدن أبناءهن في قطارات وعبارات وحوادث سير في الطريق العام ، وأخريات حرمن من بصة أولادهن يوم العيد لشتاتهم في بلاد الله بحثا عن لقمة العيش ، ولما كان النصر من عند الله فأبي الله إلا أن يتم نوره ويسلط علي هذا الرجل عقله وحاشيته فيخرج في توقيت لو دبرنا له ملايين المرات لاخترناه خطأ ، ولكن لا تتعجب إنها إرادة الله !!!

أتذكر خطابه الثالث وقد اختلفت ردة فعلي عن الثاني ففي الخطاب الثاني كنت وكأني علي جمرة من نار ولم يتوقف لساني عن الهذيان والسب ولكن في خطابه الثالث كنت كأنني غائب عن الوعي فقدت القدرة حتي علي النطق ، أي تنطع تتمتع به يا هذا

لكن هذه المرة والتي حرمنا فيها من سحنته واكتفي بصوته القادم عبر الهاتف كدت أن أموت ضحكا ، وبعد أن فرغ توضأت وصليت ركعتي شكر لله ، أن تحقق وعد ربنا والذي حاشا أن نشكك فيه وهو عز من قائل ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ {42} مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاء {43} وَأَنذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُّجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ {44} وَسَكَنتُمْ فِي مَسَـاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الأَمْثَالَ {45} وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ {46} فَلاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ) {47

أنا أحمد الله أن هبت علي أسماعنا رياح صوتك والتي دائما ما تأتينا في وقت الشتات لتجمعنا وتقوي عزيمتنا ، وتعيدنا لأمجاد الشهر الماضي ، فأني لنا بخطبة أو مقال أو لقاء تليفزيوني له مفعول السحر ككلامك ذو الطعم القلوي ؟ ومن يستطيع في هذا الوطن أن يجمع الناس تحت راية كرهك إلا أنت وتاريخك المزيف والذي لا اعرف منه شيئا شخصيا ، سوي أنني كيان معطل وغير مرغوب فيه في بلدي بل ومطارد ومحبوس وممنوع من التنفس ، هذا تاريخك الذي يقف أمامي منتصبا لا وراءك كما لا تمل من تكرار ذلك

ومن أوعز لك اننا نريد محاسبتك في أموال سرقتموها من جيوبنا فقط ، أنتم لصوص وما سرقتموه منا أكبر وأعلي قدرا من الأموال ، فلقد سرقت عروبتي واغتصبتها في لقاءتك بالاعداء ، وقد سرقت وطنيتي وبعتها للمستثمرين الغرباء ، وسرقت أرضي ومنحتها هبة لمن هم في جوقتك ، انت سرقت حلمي في أن أعيش في وطني حتي الممات ودفعتني للرحيل ، أنت سرقت فرحة أمي في أن أطل عليها ليل نهار ، أنت سرقت حقي في أن اسير مرفوع الرأس في بلدي ، أنت سرقت حقي في أن أكون معافي في بلد لوثته بقاذورات صفقاتك ، أنا لا أريد مالي أريد أحلامي الضائعه وحقوقي المنهوبة .

وهذه السرقات يسعدني أن أخبرك أنك لن تستطيع تزييفها أو تحويلها للخارج فحينما ستنظر في عيني كل رجل وامرأه وشيخ وأم وطفل ستجدها تصرخ فيك أن يا أيها اللص ردها علينا إن استطعت .

أنت لا ولن تعي أن من حكمتهم قهرا ثلث قرنا من الزمان لم يكونوا يوما طامعين إلا في العيش مستورين ، وأنت نزعت هذا الستر ، ألقيت بنا عرايا دون ورقة توت نواري بها عوارتنا والان تغضب حينما أردنا سترها بقليل من الحق والعدل ، نحن مؤمنين أن هناك محكمة ستنصب لك في مكان لا تملك فيه القدرة علي التزييف وقلب الحقائق ، ولكننا سنحاكمك

وحينما كنت اسمعك تتهكم علينا بحديثك والذي أرجو أن يكون لأخر مره تذكرت فجأه مشهد المحاكمة من فيلم الناصر صلاح الدين

وهكذا سقط الرئيس

ايها المصريون ايها الأبطال

يامن تركتك بيوتكم وأولادكم

وزحفتم بقوتكم هنا للميدان

تدفع سفنكم رياح الحق المقدسة

لتطهروا أرض مصر من البرابرة أعداء الوطن

هكذا سقط الرئيس

هكذا اصبح الرئيس المصري من الخونة

الرئيس يلقي خطاباته الجوفاء وهو يقول " دعني أعفر رأسي بالتراب تحت قدميكم "

نحن لا نريدك أن تحني رأسك لغير الله

ارحموني من أجل أطفالي وتاريخي

أفكرت انت في الاف الأطفال وتاريخنا حينما فتحت مصر للغزاة والأعداء ؟

وتدفقت الادارة الأمريكية تسحق بأحذيتها الغليظة بسمات وعقول الاطفال ؟

ما من أحد منا هنا إلا ويعرف أن الرئيس همجي ، متوحش ولكنه هو وحده عارضنا

لااااا الرئيس صاحب الضربة الجوية

واسرائيل ليسوا برابره

ومادموا ليسوا برابره فلا مانع من تصدير الغاز إليهم

وهكذا اقتلع الواجب المقدس من قلبه

واصبح قلبه كمدينة بلا اسوار منذ نسيتنا

اقتلعت الحب من نفسك

كرهت بلدك وعروبتك

فهان عليك أن تسلمنا

وتقدمت خطوة فعرف حب العدو طريقه لقلبك

واسلمت جسدك المصري المقدس لرجل اسرائيلي

الرئيس الفارس المصري يلقي بنفسه بين أحضان الغزاة

وتنسي تقاليد هذه المعركة الأبدية ، نسي انتصارنا في اكتوبر المجيده

ودفعه حقده أن يرتمي بين أحضان الغزاة

ونسي تقاليد العسكريه ونسي تقاليدنا المجيده

ان احبوا الناس يرحمكم الله

حبك للاعداء اخذ مكان الحقد فهويت

الحقد في حياتك طرد الحب فهويت

لا تدعوا صوت الرحمة في قلوبكم يطغي علي صوت الواجب

لا ولكنك لم تفهم بأنك بقتلك للحب تودي بنفسك واهلك للهلاك

لاااااااا لا انتصار بغير الكراهيه

لا تحرر بغير الحب

فليسترجع حقنا المقدس حقوقه

ليمحي الظلم من العالم

ارسلوا بأيديكم الضربة التي تريدها الرب

وهكذا تكون الضربة التي تريدها الرب كل من يتأمر علي مصر

لحمهم يذوب وهم واقفون في شرم الشيخ

عار عليك يا صاحب الضربة الجوية

اي قناع زائف تضعه علي وجهك

ولكن كل الأقنعه تسقط امام إرادة الله

أنت تأمرت علينا ، تأمرت علي حياتنا

وعلي مستقبل أطفالنا

وعلي دماء الالاف من المصريين الذين جاءوا ليقولوا الحق

وستلاحققك لعنة الرب حتي وانت في قبرك

المصريون رفضوا خدعتك

رفضوا أن يسمعوا كلماتك القذره

من أجلك ذلك امرنا أن تنال عقاب المفسدين

وما عقاب الذين خانوا الامانات ويكيدون لأاخوانهم ويلقون الفتنه ويفسدون في الارض بعد اصلاحها

إلا أن يقتلوا

اقتلوا الخائن

السبت، أبريل 09، 2011

ردا علي " الأنس" مروه مصطفي

يا ولاد بلدنـا يوم الخميس ، هكتب كتابي وابقى عـريس

الدعـوه عـامه ، وهتبقى لمـه ، وهيبقى ليا في البيت ونيس ،،

يا ولاد بلدنـا .."

كان ذلك اول ما جال بخـاطري حيـنمـا اعطيتني الفرمـان بان اسطر شيء مـا عن " الانس "

ناهيك عن مسلسل ونيس الذي سيجـول بـ بال اول من يقرأ هذهِ الكلمـة ،،

انت تدفعنـي قهرا ان ادور في هذهِ الدائـره المفـرغة مني ،،

ان تتحدث انت عن الانس بكل اشـكـاله واطواره

وتترك لي طـور واحد لا غير

وتحـشرني في ركنٍ منزوِ لاكتب عنـه !

لاجد قلمي يندفع نـحوه في جـنون مربك ،

فمـاذا اسطرك عنـه؟

بوسعي ملئ مجـلدات كـامله

عن كـل حبيب وصـديق واخ وقـريب وبعـيد

استانست بوجوده في حيـاتي

عن كل شخـص كان لي بمثابة قمـر انـار لي غياهب الليالي

عن كـل من كان لـى بلسم داوي مـرارة يوما من ايامي

عن كل من رسم بسمـه على مسـاحات وجهي المرهق

عن كـل من كان قطـرة ندى رطبت قسـوة وجفاف ورقـة من اوراق قلبي البائس

عن كل من كان لي امـل ايقظني من تخبط الظلام !

عن " كل لحظه مضيئة لمع ضوئها في نفسي وارتني الحيـاه مشرقه وضائه "

واعقـبها بدواوين كـامله ، عمـا عـانيته بعد رحـيلهم من وحشـه والم ،وايامي اللي امست بعدهم كـشجـرة ذاوية ،تساقطت اوراقها الخضراء اليانعة !

عن تخبطي في حـلكة الوحده ،

والسـير الذي انهكني متالمه ،،

عن كل جـرح غـائر بقلبي لم يندمـل

وعن كل فـجوة لم تمتلئ قط ،، !

عن قرارتي التي تعدت المـليون، انني ساحيا وحيـده

دون احد من بشـر ، لأعد في الصـباح منجـرفة في تيار البـشر دون ان اعي ذلك ،

فانّى لي ان اتحدث عن الانس وانا اكثر المتضررين منـه ،

واعلن بفـخرٍ احمق :

انني انـا اكثر من تلقى صفعات منـه !

ورغم هذا فانـا هنـا ،،

بين قلمي ، وسطوري ،،

وافكـر لمـاذا دومـا اعود لذلك التيار ،،

ربمـا لانني لست جـاحده

واردد على مسـامع نفسي هذهِ الابيات

" لا تمح روعتها بذكـر فعـالها ، ودعها تمر كما بدت بـحلالها

لا تنكـرن الشمس عند غـروبها ، اومـا نعمت بدفئها وظلالها ؟"

،واقتنع بعدها باني

لم اكن المتضخمـه برنين الحـصه الكبرى من العذاب ،

فانـا حقا استانست برفقة الكـثير وقضيت الوقت معهم

امـارس غـريزتي الانسـانيه

في الحب والكـره والتسكع والضحك والالم والفرح والحـزن ،،

وربمـا لانني

قرات يومـا عبـاره لاناتول فرانس يقول فيـها : ،،

"ممـا جلعني اغفـر للحـياة الامها اني قرات قصـة لكاتب وصف انـاسها لا يغضبون ولا يحـزنون ولا يتالمون ولا يشتهون ولا يحبون ،، فرايت انـه قد محـا السرور والسـعاده والشـعر والفنـون حينمـا محـا الام الحيـاة ومتاعبها " ،،

لذلك فانـا اواسي نفـسي دومـا بان الم ما بعد الفـراق والوجيـعه

هو لذه وشيئ جمـيل لانـه زائل وانـه ليس علي ابدا ان انكر فضل كل شخص ترك بصمـة بحياتي ! وكان ليـ " ونيس" "،،

ولعـل قول القائل :

"شر البلايا ان يموت الحب في صـدور البشر "

" وكل وجود لا يسكـنه الحـب هباء

وكل وجود لا يسكـنه الحـب شقاء ،،

هو ما دفعني تحديدا .. ان اسطرك ردي

لانـه ، رغم مغيب قمري

ليس بوسعي ان اقول ان الحيـاه سوف تستمـر دون رفيق وبلغتك - دون ونيس - !

واختم قولي بهذهِ العبـاره

للرائـع ، عبد الوهاب مطاوع ..

"ذكريات و اشخاص نلتقي بهم و نقترب منهم ويؤثرون فينا بغيران يدركوا ذلك..ثم تجرف امواج الحياه كل منا في اتجاه فلا نلتقي بعدها ابدا..فاذا ذكرتهم تذكرت معهم قول القائــل:"املا عينيك من كل الاشياء.. و تمتع بوجوه الاصدقاء و الاحباء فربما لا تراهم مره اخرى بعد حين.

. و اقول انا نعم نعم فلربما لا نراهم مره اخرى بعد حيـــــــــــــن.."