الجمعة، سبتمبر 28، 2007

وهذا ليس المحضر الرسمي

بسم الله الرحمن الرحيم

س اسمك وسنك ومهنتك ؟

عبد الحميد شتا ، 25 سنة ، غير لائق اجتماعيا

س أين كنت وقت وقوع الحادث ؟

علي كوبري قصر النيل

س لماذا قمت بالانتحار ؟

لأني غير لائق اجتماعيا

هامش

" غير لائق اجتماعيا " تحذف من المحضر الرسمي

س أنت طالب فاشل ولذلك انتحرت صحيح؟

لا ........ أنا متفوق

س إيه اللي يثبت تفوقك ؟

كل الشهادات اللي معايا

هامش

يرفق مع المحضر الرسمي شهادات لطالب فاشل

س عبد الحميد ؟ أنت متهم بأنك حقود

طبعا

س يعني بتعترف إنك حقود؟

لا ........ أنا عايز حقي وبس

س أنت متهم بأنك قمت بالانتحار لأسباب شخصية ؟

أنا ابحث عن حقي

س أنت متهم بإثارة الفتنة ؟

بحثا عن حقي

س هل قمت بأية عمليات إرهابية من قبل ؟

أبحث عن حقي

س يعني بتعترف ؟

لا.......................

هامش

تكرر الإجابة الأولي في المحضر الرسمي

س ما قولك فيما هو منسوب إليك من أنك في تمام الساعة الحادية عشرة مساءا في نفس يوم إعلان نتيجة مسابقة الوظيفة التي تقدمت لها بوزارة الخارجية قمت بالانتحار من أعلي كوبري قصر النيل؟

إنه حقي

هامش

تضاف للمحضر الرسمي

س عبد الحميد ........ أثبتت تحرياتنا أنك في تمام العاشرة والنصف أثناء قيامك بالانتحار تذكرت نفسك وأنت في الكتاب تردد زرع .... حصد

إنه حقي

س كما أنه ثابت لدينا أنك في العاشرة وخمس وثلاثين دقيقة تذكرت نفسك وأنت تلعب في الشارع مع أقرانك ؟

إنه حقي

س كما أنك في نفس التوقيت تماما تذكرت تفوقك في الإعدادية ؟

إنه حقي ... إنه حقي ... إنه حقي

س اهدي ...... اهدي ممكن توصف لنا بالتفصيل إزاي قمت بالجريمة؟

10.30 كنت أرجع بشريط ذكرياتي لكتاب سيدنا أردد زرع …. حصد زرع ……. حصد

10.35 شردت مع أقراني العب بشوارع قريتي المصرية ، يأمرونني بالطيران وبدون أجنحة

10.35 امتلأت نفسي سعادة بتفوقي في مدرستي " نهضة مصر الإعدادية المشتركة " وأنا الأول

10.40 انتشيت متذكرا الدموع المنسابة من أبي وأنا أخبره أنني حصلت علي الثانوية العامة ب95%

1043 اختلت فخرا وأنا أري رأي العين اللحظة التي كرمت فيها لحصولي علي امتياز مع مرتبة الشرف

10.44 تذكرت الجريدة التي أعلنت القرار الخاص بتعيين العشرة الأوائل من كل كلية

هامش

تحذف التفصيلة الأخيرة

10.45 تذكرت قراري بأن أتعلم لغات حية لأن لغتي الأم مهملة وغير مطلوبة

هامش

تضاف الجملة الأخيرة لقائمة الاتهامات

10.46 تذكرت أن الأمم المتقدمة تبني علي سواعد أبناءها

هامش

تضاف للمحضر الرسمي

10.47 تذكرت 800 ألف فرصة عمل لشباب الخريجين

هامش

يعدل الرقم

10.48 تذكرت نأسف لمن وصلتهم خطابات التعيين عن طريق الخطأ

هامش

تحذف من المحضر الرسمي

10.49 تذكرت المساواة ......... العدل ......... الحرية

هامش

تضاف للمحضر الرسمي

10.50 تذكرت الاحتفال بالألفية الجديدة تحت سفح الأهرامات

هامش

تحذف كلمة " تحت سفح الأهرامات "

10.51 تذكرت القراءة للجميع ، السينما للجميع ، المسرح للجميع

هامش

تضاف للمحضر الرسمي

10.52 تذكرت القضاء علي الأمية ، شلل الأطفال ، البطالة

هامش

تضاف للمحضر الرسمي

10.53 تذكرت الارتفاع المخيف في الأسعار

هامش

يضاف " بسبب جشع التجار الكبار "

10.54 تذكرت فتح باب الهجرة

10.55 تذكرت تشجيع السياحة الداخلية

هامش

تحذف كلمة " الداخلية " لتناقضها مع الجملة الأولي

10.56 تذكرت الاحتفال بذكري ثورة 23 يوليو

10.57 تذكرت الاحتفال بذكري العبور العظيم

هامش

يتم إعادة ترتيب الحدثين فيتذكر الاحتفال بذكري العبور العظيم قبل تذكر الاحتفال بذكري ثورة 23 يوليو وتضاف للمحضر الرسمي

10.58 تذكرت القضاء علي الإقطاع ، والطبقية

هامش

يضاف " وأننا نعيش أزهي عصور الديمقراطية "

10.59 تذكرت أنني عبد الحميد شتا ، 95% ثانوية عامة ، امتياز مع مرتبة الشرف كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، أجيد التحدث بالإنجليزية والفرنسية ، ماجستير في العلوم الاقتصادية ، وأنني الأول علي أل 43 المرشحين للقبول بالوظيفة ، وأنني الوحيد الذي استبعدت لأنني غير لائق اجتماعيا ، وأنني كنت خجول جدا ، ولم أتكلم إلا فيما يعنيني ، وأنني لم أثير أي مشكلة من قبل ، أي مشكلة من قبل .......

11.00 ألقيت بنفسي بقلب النيل

عبد الحميد شتا ، أنت متهم بأنك حقود ، وتثير الجماهير ، وسبق وأن اعترفت بقيامك بأعمال إرهابية من شأنها التخريب ، وأنك متهم بانتحال شخصية ذات قدرات خارقة ، ومتهم باعتدائك علي اللغة الأم التي هي لغة القران والدستور واللغة الرسمية للبلاد

كما أنك قمت بالانتحار لجذب الانتباه إليك ، بالإضافة إلي أن الانتحار في حد ذاته يعد جريمة نعاقب عليها لأنه عن طريق قنوات غير شرعية ، وأنك أزهقت روح قد تساعد مستقبلا في بناء المجتمع

لذا قررنا نحن بغلق التحقيق وصياغة المحضر الرسمي في ساعته وتاريخه

عبد الحميد امضي علي المحضر

الخميس، سبتمبر 27، 2007

عقد عمل

اعمل الان بشركة المرعبين المحدودة لفترة يعلمها الله
http://monster-mostafa.blogspot.com/

الأحد، سبتمبر 23، 2007

عامان ....... وشوقي إليك يزيد

يا أيها الحزن البدين تحية ، البدين ؟ نعم البدين مقابل الحزن الثقيل ، أسوأ مدخل لقصة قصيرة في العالم

- ها يا عمده أجهز نفسي علي عزومه صعيدي ؟
- بس اطلع انت بس راجل وأنا أوريك يا شوقي
.................................................................................
المرة الأولي التي أتجرأ فيها وأكتب عنك ، كل مرة أتذكر هذه الحادثه أنخرط باكيا ، أتذكر أنني ساعتها ظللت لأكثر من 3 شهور في عزلة تامة كان الاتفاق المبرم ليلتها حضور العرض الاول من المهرجان ثم العودة والمبيت بمسقط رأسي ولكنني لظروف العمل سوف ألحق بك يا شوقي لأصل تماما عند بداية عرض فرقة الفيوم
اتفقنا يا عمده أوعي تهرب، العشا عليك النهارده مش هقبل غير أكبر دكر علي السطوح
كان يملك مساحة من الأمل تكفي نصف هذا الجيل ، ظل يطمئن علي وأنا في الطريق عندما شاءت الأقدار أن تتعطل العربة التي ركبتها
يا عم انت فين العرض هيبدأ والا انت ناوي تفلسع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وصلت وانا أجري لكي ألحق به وبكل الرفاق أمازحهم أن يلتزموا الأدب فهم الان ضيوفي
لكنني وصلت متأخرا لأجد كل ما قد خططنا له يحترق ومعه رفيقي دون حتي منحي فرصة لاعانقه وأودعه فلم أملك سوي أن أرصد وأصور هذه المشاهد التي أعتذر عن عرضها في هذا التوقيت والتي حجزتها لعامين هي من حقكم أن تشاهدوها الان
جزء 1

جزء 2

الجمعة، سبتمبر 21، 2007

ليلة قتل الوغد *

مشهد ( 1 )

يجلس منفردا أمام المرآة ، يحاول أن يصبغ ملامحه بشئ من الإجرام _ السينمائي _

يحرك كتفيه ليهندم ياقة الجلابية بطريقة مفتعلة ، يلتقط أول سلاح أبيض يجده علي طاولة المكتبة " اللهو الخفي !!!!" لا باس سيفي بالغرض ، خاصة وأن الضحية هذه المرة دون الخمسين عاما .

ينزلق علي درجات السلم الأربعين ، يتذكر زجاجة " البراندي " عند مواجهته لقهوة " أبو رابية" ، يعسعس كوغد وباحتراف علي الصديري ، يجده فارغا ، لا يتوقف عقله ليفكر في حل ، سيجد في طريقه من الجيزة إلي الاتيليه من يعوضه نسيان " البراندي "

مشهد ( 2 )

يتحرك المترو بعد صفيره المزعج والمؤذن بغلق الأبواب . تتفحص عينه المتبقية الكتل البشرية يسخر منهم في قرارة نفسه ، يتمني للحظة ألا يكون قد نسي زجاجة البراندي اللعينة ، ليعب منها ويصبح مسموحا له أن يلعنهم ويصارحهم بحقيقتهم جميعا ، في نوبة تمثيلية من " جعلوني مجرما "

فلاش باك

يغلق عينه المتبقية الهاربة من انهيارات السد العالي ، وعاقول الدميرة ، وبويات خطاط الجيزة ، وبقايا الزجاج المكسور ببحر يوسف ، وقلم الكوبيا بمجمع اللغة العربية ، وإصبع أوسط طار في الهواء في احدي ندوات يوم الثلاثاء ، وجريدة صنعت لتكون بندقية بروحين ، وكتاب في الثقافة الحديثة لمحه علي احد الأرصفة . يعود بذاكرته لأول جريمة منظمه قام بها في حياته " عملية خطف أميرة "

مشهد ( 3 )

تتزاحم الأجساد بمحطة الهبوط بالمترو ، تحدث المفاجأة ، يلقي ضحيته عند السلم الكهربائي ، يعانقه ، كوغد يأمره بالصعود أولا ، خشية الاغتيالات .

مشهد ( 4 )

يجلس منفردا للفريسة ، أربعة كراسي خيزران ، ترابيزة رخام ، مطفأة سجاير فخار ، علبتي سجاير رخيصة ، أوراق مكتوب بها ، فنجان من القهوة ، زجاجة صودا ، نسوة يرحن ويجئن يذكرن معرض الكتاب .

يلتف كثعلب يسال فريسته هل انتهي من كتابة " انقطاع السعال " بعد تحويلها للمسرح ؟

يتحسس في خبث موضع سلاحه الأبيض بالصديري ، لتظهر نواجزه عقب تأكده من تواجده

يتذرع بضيقه من المكان ، والناس ، تنفشخ أساريره عندما يلمح رغبة الفريسة في المغادرة أيضا

مشهد ( 5 )

ألاف الفلاشات باك ، " أنت تسير لمن لا تأمنه إلي نهاية الجملة "

الفينالــــــــــــــــــــــــــــــــــه

غرفة بمدينة 6 أكتوبر ، أطنان من الأسلحة ، كنبة ، جهاز راديو عتيق ، تنبعث منه موسيقي عذبه قادمة من البرنامج الموسيقي ، يتمدد الوغد وينكمش بالمكان ، يتلمس هذه المرة سلاحه ، يبدأ في سنه علي لسان الفريسة ، تتفسخ أساريره مع كل سنَة للسلاح ، يقف مزهوا يعب جرعة براندي ، يلتهم قطعة من التبغ ، يزووووم ، يدعك فخذه من تحت الجلباب ، يتأهب للانقضاض ، يتلذذ بالسَن ورؤية الاستسلام في عيني الفريسة فيتراجع ، يصنع كوبا من الشاي ، يضخه في أوردة الفريسة ، منتظرا ارتشافه بعد هنيهة . ظهر عليه القلق من تعاطف الفريسة مع التي " ذهبت لتفرح فلما لم تجد لها مطرحا ذهبت لأحد الفنادق " ، عاد للارتياح مع رؤية ابتسامة الفريسة " للخمسة الذين مآلهم الجنة "

وفي اللحظة التي اختارها للانقضاض علي فريسته ، تقفز الفريسة في التفافة سريعة ، تخرج سلاحا _ ليس ابيض _ ويبدأ في طعن الوغد في كل شبر من جسده الضخم ، فيتدخل " نعمان عبد الحافظ " فتطير احدي أذنيه ، ويحاول جاهدا " أحمد ابو عبيه " من مرقده إنقاذه فيفشل ، تقف عائلات الشناويه والمعاوضه دون قتله فتتراجع لرؤية الحقد الذي يفور بعيني الفريسة ، تحاول " تحية كاريوكا " أن تغري الفريسة للابتعاد فتنزوي بعد أول لطمة تصيب مؤخرتها ، يتدخل " طه حسين عبد العزيز " فيخيب ظنه ، تتوسل " زهرة السوسن " الفريسة أن يرحمه ، فلا يأبه لتوسلاتها ، يهم " احمد بتاع الجاز " أن يلكم الفريسة فيسبقه الفريسة بظهر السلاح ليقع مغشيا عليه ، يصدر " جمال عبد الناصر " قرارا بوقف الطعن دون استجابة ، تتحشرج _ لا مؤاخذه _ القهقهة في حلقه فتزداد الفريسة عنفا ، يراوغ الفريسة فيتعقبه في أركان الغرفة ، تنفجر الدماء من فمه مع القهقهة لتملأ الدماء كل حي الشباب الهادئ جدا بأكتوبر.

_______________________________

* في ذكري عم " محمد مستجاب "

الأربعاء، سبتمبر 19، 2007

حق مشروخ

من ضمن الأشياء التي لاحظتها في السنوات الاخيره اعجاب المشاهدين ومتابعتهم للدراما الصعيديه وتفاعلهم مع الأبطال دون البطلات وتاريخيا يعود الفضل في ذلك لذئاب الجبل وهو باكورة شهرة الكاتب " محمد صفاء عامر " ولا ننسي القدير " عبد الله غيث " الذي بالفعل أجاد في اللكنة الصعيدية بشكل ملحوظ حتي أكتشف مؤخرا أنه استعان بأحد الصعايده لتصحيح لهجته ومفردات كلامه
ثم يبدو أن النجاح الذي حققته ذئاب الجبل دفع الكاتب إلي تكرار المحاوله مع " ذئاب الجبل 2 " والمعروفة للجمهور باسم " الضوء الشارد " وتوالت الاجزاء وفي كل جزء يبدو المسلسل كقطعة من القماش تبهت بتكرار الغسيل وبمرور الوقت إلي أن وصلنا للذئاب 2007 والمعروض للجمهور تحت مسمي " حق مشروع " وهو ككل شيء في مصر يصطبغ بالنيو لوك فطبعا أنا لا أعترض علي كون " حسين فهمي " يحاول جاهدا أن يشرخ حلقه وهو يركز بنسبة 100% وكأنه بيجاوب في ورقة امتحان حتي لا تضيع منه اللهجه فينطق حرفا قاهريا في النص
ولن أعترض علي " أحمد زاهر " لأنه اكتشف حديثا في بعض القري بنجع حمادي بعض الشباب من ذوي البشرة الحمراء
أنا أشك ان " محمد صفاء عامر " قد زار الصعيد علي الاقل منذ 10 او 15 سنه وهو يكتب عن صعيد من الممكن أن يكون بلبنان فللاسف ظللت أبحث في كل خط الصعيد البراني والجواني عن أي قوم أو جماعه ينطقون كلمة " كده " كما تنطق في المسلسلات " إكده " وفشلت وحاولت مرارا أن أعرف مكانا لهؤلاء الذين ينطقون الكلام منفوخا كما يفعل الابطال وفشلت أيضا ، بالطبع لست في حاجه لأن أقسم لك أن بطلات ذئاب الجبل بكل اجزاءه المتتاليه لا وجود لهم بجمهورية مصر العربيه كلها وليس الصعيد فقط
رجاء بسيط من كل من يحاول أن يكتب عن الصعيد ولكنته أن ينسي تماما " عبد الرحيم بيه كبير الرحيميه " وأن يترحم علي " السيد بدير " وأن يعرف أن اللهجة ليست " جيم وقاف " وليست عوجة لسان حتي يبدو الممثل والممثله كأنه يفقد السيطره علي عضلات وجهه وفكه فيبدو كما لو كان يريد افتراس المتفرج ، هو مجرد رجاء مع علمي بأن لكل مبدع الحق المشروع فيما يكتب ولكن عليه الحذر ألا يتحول إلي " حق مشروخ " ورمضان كريم

الاثنين، سبتمبر 17، 2007

خبر أتاح لي مساحة من الضحك بعد الافطار مباشرة وهو عن مؤسسة حقوقية مصرية تطالب بتدريس مادة الانتماء الوطني في المدارس والجامعات وبذلك من المفترض أن يتحول النشيد الوطني إلي
حب بابا ... حب ماما .. حب وطنك
الخبر هنا

المتعة الكبري

المتعة الكبري ألا تمهد للمتعة الكبري مع احترامي لكل وجهات النظر الأخري ، أول مرة منذ ست سنوات أتواجد بصورة دائمة في شهر رمضان بالمنزل الذي ولدت فيه في قرية نائية بصعيد مصر دون احتساب افطار أول يوم في الشهر فقط بالبلد كطقس لا يمكنك التخلي عنه لو أنت ممن ساقته الأقدار للعمل بالقاهره أي خارج حدود محافظتك والصعيد بالذات ، وأقول الصعيد بالذات نظرا لارتباط الفكرة بالموروث الديني والثقافي والاجتماعي

لن أجرك لذكريات أنا نفسي قاربت علي نسيانها ، إنما كانت المتعة الكبري التي دعاني لها " زعبر " والذي اتخذ ضده الكاتب " عزازي علي عزازي " موقفا سياسيا دون مناقشتي في قصتي عنه " هروب زعبر المصري " الذي اعتبر كلمة " المصري " اسقاطا سياسيا يجرني _ ائنذاك _ لما لا قبل لي به

المهم عندي هو المتعة الكبري التي لم أمهد لها ولم تمهد لها أنت قبيل أن تطأ بيدك هذه الصفحة .

العصر في رمضان وليس المغرب يحوي طقوسا عزيزة علي النفس ، زحام وهرولة العائدين من الغيطان ، هفهفة روائح الدقيق المختلط بالماء وهو مرشوشا علي صواني أفران الكنافه وروائح " البوص " المدخن دون احتراق في بطون الأفران ، الجامع الكبير الذي يقسم البلد صنفين ، صنف يتراص بحائطه الخارجي من العجائز يجترون حكايا حدثت في أزمان غابرة " ما وعيناش عليها " يحكون ويلعبون السيجه يقرأون الكف ويستطلعون أيامك المقبله يشدون علي كتفك ويفعصون ظهرك في لحظات التعجب من كونك استطعت مصارعة الزمن ومررت من بوابته لتصير رجلا بشنب ، يسألك منهم المدعي الفهلوة عن مصر ثم لا يلبث أن يجرك لحكاياته أيام صباه ونزوحه لها لحضور حفلة الست وبعزقة الفلوس في الهلس

والصنف الاخر يتراص بحائط الجامع الداخلي يفرط رجليه كالقادم من مشوار بعيد ، كان منهم العزيز علي قلبي شخصيا عم " حسين أبو سلايم " إمام الجامع بصوته الندي والفلاح الذي جر المحراث ثلاثة شهور بديلا عن البقرة الشرك والتي بيعت ليتزوج من ثمنها شريكه والذي لا يكل كل خمس دقائق من أن يقف علي عتبة الجامع زاعقا في المتراصين أن يقوموا للوضوء والصلاة في هذه الأيام المفترجه . كل عام أهرع لصلاة العشاء وراء عم حسين منتظره وبشغف وهو يتلو في تضرع رهيب } فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ { *

زعبر الذي مرق من التعليم مبكرا والذي لازمني طفولتي إلي أن صرت أفندي من أفندية الثانوية العامة يدعوني هذا العام للفطور وقضاء أمسية رمضانية في الغيط ، منذ اللحظة التي ساعدني علي ركوب " ركوبته " وأنا أطرد فكرة اصطحاب أية اختراع حداثي قد يكون من شأنه افساد المتعة المنتظرة لا داعي لجهاز جوال يؤرقك بين الحين والاخر ، ولا داعي هذه المرة تحديدا لكاميرا قد تميت في أذهانكم وذهني بالطبع متعة الخيال وتفعل ما قد نجحت السينما فيه من " انتباهة الحلم " حيث عقمت الأذهان أن تتخيل ولما تتخيل وكل ما تتخيله تراه أمامك رأي العين ؟

افترشنا سويا الأرض بعد أن مهدها الصديق للجلوس متأملين معا عودة الناس للبيوت ألقي بين الحين والحين بطوبة في مياه المحيط الراكده أستحث زعبر علي الحكي

أُذن للمغرب وقد أعد قبيله علي مقربة منا " بالخُص " المنزوي بالغيط مائدة الافطار ، رفض تماما إلا أن أؤمه للصلاة ، منعته ظروف المكان أن يجلب لنا مشروب الخروب أو التمر هندي فقام بعد الأذان بالقاء النخلة التي تقع علي الحد بينه وبين غيط علي أبو غنيمه لتساقط منها بلحا قد جرحنا عليه صيامنا

أي متعة تلك وأنت تتناول وجبة افطارك دون ثرثرة تلفاز أو رنات محمول أو صوت عربات تهرع وتكبح عجلاتها فجأة في ضجيج هو قمة الازعاج ، دون طرقات باب تدفعك للتأفف والغيظ وشكر نعمة العقل أنك لا تداهم أناسا في مثل هذا التوقيت .

المتعة الكبري في البراح الممتد حولك حتي تتوقف عينك عند أضواء قرية أخري بعيده لا يحجبها عنك حاجز أسمنتي أو مجال كهرومغناطيسي . إنه البراح الذي تشعر فيه أنك إنسان لك قدراتك الانسانية المحدودة حينما تواجه الطبيعة بطبيعتها دون أي تلاعب في جيناتها لتجعلها تعمل لحسابك ، فأنت ولأول مرة منذ قرون مجرد كائن في منظومة كبيرة للكائنات تخاف من الذئاب لأنك لا تملك ما يقتلها وتجري فزعا من الكلاب لأنك لا تستقل ما ينقلك بسرعه بعيدا عنها ، تمشي الهويني لأنك لا تستطيع كسر حاجز الظلام حولك ، وبالرغم من كل ما يؤرق مضجع عقلك من أنك لست ذلك القادر علي تمهيد كل شيء لمصلحتك فأنت في لحظات المتعة الكبري لأنك لم تمهد لتلك المتعة الكبري

______________________

* سورة القمر الاية رقم 10

السبت، سبتمبر 15، 2007

الاثنين، سبتمبر 10، 2007

عيد أبو عبد الرحيم

الجمعة الماضية يوم مشهود للجميع ولي شخصيا ، ستاشر فرد يقدمون أكفانهم لستة عشر عائله في موكب غلفته طلقات الأعيرة النارية والزغاريد
ترجع الأحداث ليوم خميس بعام 2002 في ليلة دامسة الظلام حينما اجتمع اثنان من ذوي الشأن في سرقة البيوت ونط الحيط ، كان أحدهما " عيد أبو عبد الرحيم " اختلفا لظروف خارجه عن الطبيعة البشرية فقرر عيد أن يبادر بضرب خصمه مسبقا قبل أن يُضرب ، جهز سلاحه وأعد أجزاءه بعدما أخبرته شقيقته أنهم قد دبروا مقتله بعد صلاة الجمعه " ببني مزار "
السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وتطايرت رصاصاته تدوس وتقتل وتمزق 80 جسد ورأس وقلب وفر هاربا
تحول لأسطورة كخُط للصعيد في ثوب جديد وليس مجرد نطاط حيط شرس الطباع وضعيف النفس أمام المشغولات الذهبيه
الشرطة كالعادة تفشل في الامساك به وتطلق وراءه المجرمين والبصاصين والخباصين دون جدوي ، علي مشارف العام التالي 2003 تحولت القضيه لمسألة ثأريه بين الشرطة وعيد ابو عبد الرحيم فقد تجرأ وأصبح يهددهم شخصيا فيخطف الأمناء ويلقي بأجسادهم في المصارف والترع ثم كان العام 2004 الذي استطاع عيد أن يقتل ثلاثة من ذوي الشأن برتبة لا تقل عن ملازم أول لتعرضهم لبعض من أهل عيد في محاولة سينمائية ساذجه للضغط علي عيد ليسلم نفسه
تبدو ملامح القصه عادية بين طريد وبين الأجهزة المختصه ، لكنها أبعد ما تكون عن هذه الهيئة حينما يتبدي في الأفق صغار لا يتجاوزون الثانية عشرة تيتموا علي يد عيد ابو عبد الرحيم
العام الماضي أتم هؤلاء الموتورون عامهم الذي يعيرون به في قضايا الشرف والعار والثأر فتضيق الدائرة لحد الاختناق حول رقبة عيد أبو عبد الرحيم ، نشير أن ذلك العام سجلت فيه دفاتر تراخيص السلاح أعلي رقم حدث منذ عصور بعيدة بالمركز ، تحولت أعناق تجار السلاح والذخيرة لتصير " بني مزار " مزادا وسوقا معلنا لتجارة السلاح
في لحظات الضعف الانساني ، والاحتياج لسند أو عون يأتي الأصدقاء ليحققوا ما يفشل فيه حتي الأخوة أحيانا
" سمير السمالوطي " اسم لا تخطئه أذنك بمجرد أن تطأ قدمك أرض " سمالوط " كأحد الأشقياء الذين جري العرف أن لا أحد يستطيع أن " يكرش له " أي يتعرض له . كل ما وصل إلينا عنه مجرد قصص وحكايات كالتي أجبرتنا علي النوم ونحن صغار " كأم شوشه " ، و " أبو رجل مسلوخه " ، و " الحاجه مرقه " كانت ثقة عيد في سمير كثقته في أحد أبناءه أو نفسه تقريبا استضافه سمير وهو يمهد لذبحه في مساومة مع الشرطه لتسليمهم عيد وتسليمه أربعة من أخلص رجاله ، عند منتصف الليل نُصبت عشرة أكمنة للفتك بعيد ، اشتم رائحة الغدر فتملص من يدي سمير ليهرب ولكن بعد فوات الأوان ليجد نفسه محاصرا وقد فرغ سلاحه وعندما هدأت الأجواء عثرت عليه كلاب البوليس وقد خنق نفسه بقطعة من قماش جلبابه ، ليحرمهم من التشفي فيه ، وحتي بعد أن صُلب عيد أبو عبد الرحيم ووضع علي عربة نقل _ بايعاذ من الشرطة _ لتلف به العربه مصلوبا كل ركن بأركان بني مزار

انتهت القصه وهي تبدو للوهلة الأولي كالاف القصص التي سمعت عنها أو قرأتها أو شاهدتها من قبل في سياق درامي مفتعل لكني أسجل ملاحظتين فقط
الأولي وهي تخص خط الصعيد في بدايات الخمسينات وحتي منتصف الستينات الذي حارت معه كل أجهزة البوليس ائنذاك وتكاتف الأهالي معهم للقبض عليه والتخلص منه وكان الخُط ساعتها " بأسيوط " بالمنطقة الغربيه الجبلية ولم يسقط إلا عندما لجأ لأحد أهم أصدقاءه في ذلك العصر أيضا
الملاحظة الثانية وهي مسقط رأس " سمير " وهي سمالوط وهي للتذكره دون أية اسقاطات سياسية مسقط رأس المشير " عبد الحكيم عامر " والذي كان أخلص رفقاء الراحل " جمال عبد الناصر " والذي ظل يضع ثقته الكبري به إلي أن حدثت نكسة 1967 وعلي أثرها قيل أن حكيم أقدم علي الانتحار بعد ملامة صديق عمره عبد الناصر له وتحميلة مسئولية الهزيمة
أنا أسجل ملاحظه ليس إلا ولا أبتسم في خبث _ الان _ وأنا يجول بخاطري فكرة تأصلت بوجداننا ألا وهي فكرة " الإغراق في حب الأصدقاء "




الجمعة، سبتمبر 07، 2007

كلاكيت مليون مره " لزوجة ما قبل الانصهار"




لم أخطط يوما لعمل أي شئ في حياتي ، أظن أنني لم أوعز لوالدي وهو في تلك السن أن يضاجع أمي ، لينتهي بي المآل ملفوفا في كومة من عروش الطماطم ظنا منهم أنني لفظت أنفاسي الأخيرة لمجرد استنشاق هواءكم
لم اقرر سلفا أن يغرز بجسدي النحيل ذلك الطبيب عقاره الخاطئ لأعرج بقدمي أمام الضابط الذي استوقفني أمين شرطته يسألني عن موقفي من التجنيد
لم يكن قراري دراسة الكيمياء ، لينتهي بي المآل مدرسا للعلوم بالأجرة ، ثم مقرقرا * في شوارع القاهرة أبيع وأشتري في لحوم المرضي
لم أقم حتى بإنشاء هذا الشيء الذي كلما أردت التقيؤ هرعت إليه بل تكرم به عليَ صديق
لم أقرر حتى علاقتي بتلك الآدمية التي ظلت تسكب بأذني- كلام- ما يقارب المليون ساعة وأنا في أسعد لحظات شرودي و تأملي لقط وقطه يتصارعان من اجل صرصار متعفن بجوار شجرة أم الشعور المواجهة للمجلس الأعلى للثقافة
لم اقرر حتى لمن سأمنح عذريتي حينما منحتها في إحدى الفنادق
لم أقرر حتى أن أكتب هذا الهراء بنصف جسد قلم وورقة من بطن علبة سجائر وذلك الكريه يرمقني بزيه الأبيض وحزام وسطه وكتفه يخرجا لي لسانهما في محطة المترو
هل هذه المقدمة الأسخف من ذلك الكائن ذي الزي الأبيض هي أول خيط أغزله في نسيج كرهكم جميعا ؟
أنت ، في أي مكان ، في أي حالة تمثيلية تمارسها ، في تبسمك السمج ، وفشخة حنكك القبيحة ، وادعاءك اللامنتهي بأنك أنت الوحيد في مجرتنا الذي يعرف ،
أنت بنظرتك القلوية التي تبعث بنفسي الضجر مدعيا أنك تمد يدك لفقرك الشديد ، وأنتي بعرض ذلك اللقيط علي ذراعك ، وأنت الغبي الذي تمنحها بدلا من أن تمنح جسدها – الذي تشتهيه في قرارة نفسك – لأحد الذئاب
وأنت الممدد فوق أرصفة مدينة الموتى ، وأنت يا من تمنحني نظرة الشفقة وأنا أعبر الطريق ، وأنت يا من تبيعني علبة الدخان البيضاء المكتومة الأنفاس لأن هناك نطع آخر تدس الصفراء له ماذا تتوقع مني غير تلك النظرة اللزجة ؟ وأنتي باردافك المتبخترة مستنكرة عدم خروج لساني ليلعقها ، وأنت حين تمنحني جريدة الصباح لا تتعجب حينما أضم شفتي وابصق عليك
وأنت بلحيتك المصطنعة وجلبابك وتلك اللفة الأفغانية وعبادتك للمعز لدين الله الحويني لا تنتظر مني ألا اسبك وأسب اسحاقكك
وأنت حينما تقدم لي زجاجة البيرة بالحرية وتدعي أنك ستخدمني بشراء شرائح البطاطس لأن الترمس قد نفذ- لوجه الله - ولا تعطيني الباقي ظانا أنني لن اصدر صوتا رخيما قميئا من فمي ومنخاري والعن أبو أبوك
وأنتي حينما ترمقيني في استعطاف رذيل لكي تحتلي مقعدي لأن مؤخرتك تعبت من عبث ذلك الذكر الذي يحتك بك لا تنتظري أن أكون اقل ذكورة منه
أنتم جميعا في لحظات نشوتكم الكبرى بتمزيق جسدي في غرفة معتمة وعصابة تحجب هذه العتمة أعرفكم وإن وضعتموني في غيابات جبكم
أنت في وقوفك محاذرا تتقي قطع شعرة معاوية في صداقتنا ، لماذا تستنكر تمزيقي لمعاوية نفسه ؟
هل لأنني عجزت عن اتخاذ أي قرار قد قررت الآن اتخاذ كل هذه القرارات !!!!!
كرهي لك في حالتك التمثيلية وتبسمك السمج وفشخة حنكك ، ولك في تسولك المقزز ، ولكي في بيع أحد أعضاءك التناسلية ، ولك في أثناء متاجرتك بي ، وأنتِ بأردافك المتعطنه ، وأنت بلحيتك الصناعية ، وأنت في أثناء فهلوتك ، وأنتِ في استعطافك الكريه ، أنتم في عرض قوتكم وتجبركم المزيف أ ك ر هـ ك م




الثلاثاء، سبتمبر 04، 2007

التجربة الاسداليه

بعد نجاح التجربة التونيكيه والهاف تونيكيه تثبت الان التجربة " الإسداليه " قفزات ونجاحات كبيرة
علي هامش الاعلان
نعطيك ايميل علي الياهو مع كل اسدال بمناسبة العام الدراسي الجديد