الأربعاء، يونيو ٠١، ٢٠٠٥

هربان من الجيش

كنت عائداً من مسرح الطليعة ، انتهي عرض " كاليجولا" ، وأنا في غاية السعادة ، شديد الفرح بأصدقائي ، الذين لعبوا دور " الأشراف" . وفي الطريق رن هاتفي – لا مؤاخذه – المحمول
- أيوه مين ؟ - أيوه؟ في حد يرد يقول " أيــــــــــــــوه ؟" – مد من سبع حركات–
- عمي محمد عامل اه؟
- حلو يا اخويا ، قافل تلفونك لا ؟ بقيت مهم خلاص ؟
- هاهاهاها ابدا والله كنت في المسرح بس
- طيب ، بكره تروح لفتحي عبد الفتاح ، خدت لك معاد معاه بخصوص النشر
- متشكر قوي يا عم محمد
- علي اه يا درش ؟ خد بالك واوعي تتاخر عليه بكره الساعة 12 في الاوبرا ، تصبح علي خير

اغلقت الهاتف ، وقد انفتحت ابواب السماء والأرض ، والتاريخ ، والجنه ، والقصور ، ومراكب النيل ، والأوتيلات ، والقاعات المكيفة ، وغرف الجتماعات– لاحظ انني لم أذكر الأبواب السرية الخلفية غالبا ببيوت المهتمات جداً بالثقافة الشابة الحديثة-
-
انت يا كابتن ؟
- مين ؟ انا ؟
- ايوه انت ( في تقزَز مخيف )
- نعم
- فين بطاقتك ( بطئتك كما نطقها
)
- اتفضل ، بس ممكن اعرف مين حضرتك ؟
- هكون مين يعني؟
- انا اسف ياباشا ( رغم يقيني انه مجرد امين شرطة اسم الله ، لكنني كنت في اشد الحاجة ان اصل شقتي بسرعة ، والا ادع أي شئ يعكَر مزاجي ، خاصة في تلك اللحظة التي انفتحت لي فيها كل الأبواب )
-
انت من الصعيد !!!! إمــ مممم ايه اللي جايبك هنا ؟
- انا شغال هنا حضرتك
- مش مكتوب ، مكتوب حاصل علي بكالوريوس علوم
- فعلا بس انا شغال في شركة هنا قطاع خاص
- طيب طيب
( في قرف شديد )
ابتلعت هذا القرف ، حتي تمر لحظاتي السعيدة بخير
-
بس انت جاي منين دلوقت ( دلوأت ) انا شايفك وانت جاي من بعيد
- حضرتك انا جاي من ناحية المترو ( لاحظ انني لازلت استخدم حضرتك ، وباسلوب مصطنع )
- طيب ماشي ، فين موقفك من التجنيد ؟ ( نطقها موقفك هذه المرة )
-
أه ؟ موقفي من التجنيد ؟
- ايوه فين هو ؟
- انت ماشوفتنيش وأنا جاي ماشي عليك ؟ ( لاحظ رفع كلمة حضرتك )
- شوفتك ياسيدي ( في بلاهة ، وغباء ، واستظراف ، وبرود )
-
طيب طالما شوفتني ، بتسألني علي موقفي من التجنيد لا ؟
- ليه؟ ( في حدَه) دا شغلي يااستاذ
ملحوظة
منذ ان تخطيت عتبات سلَم المترو ، وقد لاحظت أن هذا الكائن يرمقني ، ويتابع حركاتي ، وبالتأكيد لاحظ مشيتي جيداً ، ورأي عرْجتي التي بقدمي اليمني رأي العين ، فهي واضحة للأعمي
-
ما اناعارف انه شغلك وبعدين
- فين موقفك من التجنيد ؟( موقفك أيضاً )
ظننت أنه لايري
-
بص كده ؟ شوف انا بمشي كيف ؟
- هو أنا هناسبك؟ انا مالي ( في غباء مخيف )
-
عندك حق ، أنت عاوز موقفي من التجنيد ؟
- أه
- انا هربان من الجيش
- إيه؟
- هربان من الجيش ، سمعت هربان من الجيش
- طيب قدامي ( اودامي ) علي حضرة الظابط
وصلنا للضابط ، قدَم له بطاقتي ، كلَمني الضابط
- انت بتشتغل هنا ؟
- أيوه ( لاحظ لغتي الحاده )
- ماله يا حضرة الأمين ؟ ( لاحظ تجاهله لي )
- ما معهوش موقفه ( موأفه هذه المرة )
من التجنيد ياباشا
-
ياابني موقف ايه ؟ انت مابتشوفش؟
- ايوه ياباشا بس دا بيقوللي إنه هربان
تدَخلت لأنهاء الأمر لأنني بدأت في الاختناق
-
انا قلت كده لما لقيت انه سؤال يضايق
- طيب خلاص خلاص ، اتفضل يااستاذ البطاقة بتاعتك وبعدين لما يسالك حد تاني رد كويس
- يعني ارد اقول اه ؟
- قوله انا ماليش جيش
ابتلعت ضحكتي ، وحمدت الله انني عدت مرة اخري لشقتي محافظا علي مزاجي الرائق ، وعند الباب ، صرخت ( طيب علي الطلاق انا هربان من الجيش )

هناك ٦ تعليقات:

AZ يقول...

ملعون ابو اى حد يحاول يكسر نفس اى حد

نسى الطين ساعه انه طين حقير فصال تيها وعربد
كسى الخز جسمه فتباهى وحوى المال كيسه فتمرد
يا اخى لا تمل بوجهك عنى فما انا فحمه ولا انت فرقد

ايليا ابو ماضى

SaSo يقول...

يخربيت ام اى حد ينكد على اى حد خصوصا لو بالطريقه دى

African Doctor يقول...

الباشوات من حقهم ينكدوا علينا في أي وقت
مش اللي مشغلهم منكد علينا طول الوقت؟
وصفك رائع يا درش

غير معرف يقول...

انا ظابط حربيه و لواء مخابرات في منطقه شرق العوينات مباحث المرور
والسعاده والسرور
واتوبيس غبور
وفين موجفك من التجنيد يا عصفور

غير معرف يقول...

في ديسمبر 2005 ذهبت مع أصدقاء في رحلة إلى جنوب البلاد طفت فيها ساحل البحر الأحمر و أسوان و ما بينهما و تركنا ورائنا أثرا يقتفى من المحاضر و الخناقات في كمائن الشرطة بسبب البطاقة حيث يقف في نقاط التفتيش أشخاص زهقوا من حياتهم و يستغربون أن يأتي إلى هذه الأماكن ناس من القاهرة دون أن يكون ورائهم ما يريب!

يظنون أن أسوان هذه أخر الدنيا و أن الواصل إليها كأنما تجاوز الحدود، مع أننا كنا قبلها حيث لا جيش و لا شرطة و حرس حدود!

غير معرف يقول...

Cool blog, interesting information... Keep it UP sexy legs wrapped around sexy feet mastubate wedding chair rental palm beach Why is doax rated mature International monster cocks Is someone you know gay